ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص

من كان مع الله كان الله معه وربنا عفو كريم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المحاضرة السادسة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/09/2016
العمر : 51

مُساهمةموضوع: المحاضرة السادسة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}   الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 9:30 am

04-08-2016, 02:05 PM
نص تقرير المحاضرة السادسة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
لسماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخي الحسني

كان الكلام في المحاضرة السابقة عن الزهريّ وتحت عنوان: تشيّعه لأهل البيت (عليهم السلام)، وقرأنا بعض الفقرات من هذا الموضوع وقلنا: الزهريّ من أصحاب الإمام السجاد (عليه السلام) المقرّبين، وأحد تلامذته المتميّزين، وروى عنه الأحاديث الكثيرة، وكان يحبّ الإمام عليه السلام ويذوب فيه ويبكي لذكراه، وكان يقول: علي بن الحسين أعظم الناس عليّ منّة. ولكثرة ما كان يحدّث بعلم الإمام السجاد ومناقبه، فإنّ بعض أمراء بني أميّة يقولون له: ما فعل نبيك؟! أي الإمام السجاد (عليه السلام)، وما يشهد لذلك:
المورد الأول: في سير أعلام النبلاء للذهبي، يقول: وروى الزهري عن علي بن الحسين.
المورد الثاني: في البداية والنهاية لابن كثير: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهري عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
المورد الثالث: روى سفيان بن عيينة عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين فقال: يا زهري: فيم كنتم؟ قلت: كنّا نتذاكر الصوم فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا شهر رمضان. فقال الإمام (عليه السلام): يا زهري، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهـًا؛ عشرة منها واجب كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربع عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال الزهري: قلت فسرهن يا بن رسول الله، قال: أما الواجب.... فبدأ الإمام يحكي ويفصل للزهري(1).
المورد الرابع: في البداية والنهاية لابن كثير: قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْهُ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ: لَا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ.
في البداية والنهاية لابن كثير: وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: قَارَفَ الزُّهْرِيُّ ذَنْبـًا فَاسْتَوْحَشَ مِنْهُ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ وَتَرَكَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ. فَلَمَّا اجْتَمَعَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ لَهُ: يَا زُهْرِيُّ قُنُوطُكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كل شئ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِكِ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته) [الأنعام: 124] وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيَّ منَّة.
وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله المقري: حدَّثني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ يُحَاسِبُ نفسه ويناجي ربه.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ أَكْثَرُ مُجَالَسَتِي مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَحْسَنِهِمْ طَاعَةً، وَأَحَبِّهِمْ إِلَى مَرْوَانَ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ يسمى زَيْنَ الْعَابِدِينَ.
المورد الخامس: بحار الأنوار ،ج 46/ وفي المناقب ج3
قال: وكان الزهري عاملًا لبني أميّة فعاقب رجلًا فمات الرجل في العقوبة، فخرج هائمـًا وتوحّش ودخل إلى غار(2)، فطال مقامه تسع سنين، وحجّ علي بن الحسين (عليه السلام) فأتاه الزهري فقال له علي بن الحسين: إنّي أخاف عليك من قنوطك ما لا اخاف عليك من ذنبك فابعث بديّة مسلمة إلى أهله واخرج إلى اهلك ومعالم دينك. فقال له: فرّجت عني يا سيدي، الله أعلم حيث يجعل رسالته ورجع إلى بيته ولزم علي بن الحسين وكان يعدّ من أصحابه، ولذلك قال له بعض بني مروان: يا زهري ما فعل نبيك؟! يعني علي بن الحسين (عليه السلام)(3).
دستور الدولة والمواجهة
أقول: بسبب ولائه وتشيعه لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وقع الزهريّ في أخطر مواجهة مع السلطة ومع الحكام أنفسهم(4)، وهذا الزهري عالم محسوب على أهل السنّة ومن علماء البلاط الأمويّ ومتهم بعدائه لعلي وأهل بيته، ومع كلّ هذا فإنّ بذرة التشيّع للحقّ وصدقها جرّأته على كلمة الحقّ عند السلطان الأمويّ المبغض لعلي (عليه السلام)، والناصب له العداء ولأهل بيته، فجسّد الزهريّ واقعـًا الجهاد الأعظم تطبيقـًا للحديث الشريف عن خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم): قال: أعظم الجهاد عند الله كلمة حقّ عند سلطان جائر(5).
أقول: أين تشيّع السيستانيّ للإمام علي عليه السلام، واِتّباعه لمنهجه وسيرته العلميّة والجهاديّة والأخلاقية؟! لقد صار السيستانيّ ومواقفه شينـًا على علي (عليه السلام) وعارًا عليه وعلى أولاده أئمّة الهدى وجدهم الهادي الأمين عليه وعلى آله الصلاة والتسليم، وشينـًا وعارًا على شيعة أهل البيت وباقي المسلمين(6)، ولم يقتصر على فاسدي السياسة وفسادها، بل الطامة الكبرى والسرقات المضاعفة والفساد الأفحش تمثّل وتجسّد بتسليطه العمائم الصنميّة الفاسدة، على رقاب الناس وأموالها وأعراضها ومقدراتها، فانتهكوا كلّ شيء وأباحوا كلّ شيء، حتّى إنّنا ولعشرات السنين لم نسمع أبدا أنّه عاقب أحد وكلائه عمائم السوء، بالرغم مما صدر منهم وثبت عليهم من سرقات فاحشة للأموال وارتكاب المحرّمات والانحرافات الأخلاقيّة، لكنّهم يبقون معصومين بنظر السيستاني فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون!!! وله ولهم الويل والسعير عند العزيز الجبار عاجلًا عاجلًا عاجلًا يا الله يا الله يا الله.
ففي الوقت الذي لم يقف السيستاني أمام المحتلّين والحكام الفاسدين أيّ موقف يكون فيه زينـًا للإمام ولأهل بيته ولجدهم النبي عليهم الصلاة والسلام، بل كانت أفعاله ومواقفه شينـًا عليهم، في مقابل ذلك نرى أنّ بذرة التشيّع الموجودة في قلب الزهريّ جعلته في أخطر مواجهة مع السلطة الأمويّة المبغضة والناصبة العداء لأمير المؤمنين علي عليه السلام، فبالرغم من عمله الكبير والخطير مع السلطة، لكنّه لم يسكت أمام اِفتراءات الحكّام وسلطتهم وقوانينهم ودستورهم في نصب العداء لأهل بيت الرسول الأمين وأخيه أمير المؤمنين، فوقف الزهريّ رضوان الله عليه بكلّ شجاعة واصرار وثبات مع الحقّ وأهل الحقّ ضد الظلم والكذب والأفك والافتراء في مواجهة رأس السلطة، وشخص الرئيس والحاكم والسطان الأموي هشام بن عبد الملك، وكرّره مع الوليد بن عبد الملك، وبموقفه المبدئيّ الأصيل ونَقْلِهِ المتكرّر لما حصل، يكون قد كشف جزمـًا بطلان السلطة الأمويّة وانحرافها عن الحقّ وسنّة منهج الرسول الكريم (عليه وعلى آله الصلاة والتسليم)، بطعنها بالصحابة وافترائها عليهم ونصب العداء لهم واصرارها على ذلك، وجعله دستورًا وقانونـًا ملزمـًا ومنهجـًا رسميّـًا ثابتـًا ملازمـًا لحكمهم وسلطتهم، بالرغم من ثبوت وصحّة ما ورد عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) في نفاق مبغض الإمام علي (عليه السلام)(7)، فكيف في المفتري عليه والناصب العداء له؟ ونذكر بعض الشواهد من مواقف الزهري في موالاته لعلي (عليه السلام)، وتشيّعه له مع ملاحظة أنّ ذلك حصل مع شخص الحاكم وفي ظرف تهديد ووعيد وإرهاب شديد من الحاكم، فهنيئـًا للزهري تلك المواقف وجزاه الله خيرًا والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
الشاهد الأول: عبد الرزاق في تفسيره: عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ, فَقَالَ: الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ: لَا , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ, وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ, وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهُمْ سَمِعُوا عَائِشَةَ تَقُولُ: «الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ»(Cool.
الشاهد الثاني: المعجم الكبير للطبراني ج23 عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِيِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ مُسْتَلْقِيـًا فَلَمَّا بَلَغَ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حَتَّى بَلَغَ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ أَلَيْسَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟(9) قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَاذَا أَقُولُ؟ لَئِنْ قُلْتُ: لَا، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَلْقَى مِنْهُ شَرًّا، وَلَئِنْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَقَدْ جِئْتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ، ثُمَّ قُلْتُ: فِي نَفْسِي، لَقَدْ عَوَّدَنِيَ اللهُ عَلَى الصِّدْقِ خَيْرًا لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَضَرَبَ بِقَضِيبِهِ السَّرِيرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ؟؟(تصور السيستاني أمام البغدادي والبغدادي جالس على السرير فقال له فمن فمن فمن؟ يكرّر له ويهدد) حَتَّى رَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ أَحْسَنُ سِيَاقًا مِنْ بَعْضٍ وَكُلٌّ قَدْ حَفِظَ حَدِيثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: - إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ فِي شَأْنِي وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ -، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ،... فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ.
الشاهد الثالث: ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق والذهبي في سير أعلام النبلاء والصفدي في الوافي بالوفيات، عن الشافعي، قال: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: دَخلَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ عَلَى هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ، مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُم؟ (يقصد حادثة الإفك) قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُوْلٍ. قَالَ: كَذَبتَ، هُوَ عَلِيٌّ. وكان ممن يبغض عليـًا رضي الله عنه(10)، قال سليمان: أمير المؤمنين أعلم بما يقول، ثمّ سأل هشام عطاء بن أبي رباح، قال له: من الذي تولى كبره منهم قال: عبد الله بن أبي بن سلول، قال: كذبت هو علي بن أبي طالب، (سبحان الله ما هذا الاصرار؟!!) قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول، (ماذا يفعل؟ لا توجد حيلة وإلّا يطير الرأس وتقطع الرقبة)،. فَدَخَلَ ابْنُ شِهَابٍ، فَسَأَلَهُ هِشَامٌ، فَقَالَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ. قَالَ: كَذَبتَ، هُوَ عَلِيٌّ(11). ( يا سيستاني، اسمع الزهري ماذا يقول) فَقَالَ: أَنَا أَكْذِبُ لاَ أَبَا لَكَ! فَوَاللهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ أَحَلَّ الكَذِبَ، مَا كَذَبتُ، حَدَّثَنِي سَعِيْدٌ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدٌ، وَعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ القَوْمُ يُغْرُوْنَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: ارْحَلْ، فَوَاللهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحمِلَ عَلَى مِثْلِكَ....

هوامش المحاضرة
______________________________________________
(1) الزهري مع مجموعة من العلماء كانوا يتذاكرون، فأجمعوا على رأي، فأتى الإمام (سلام الله عليه) فخالف الجميع وأثبت القول الذي خالفهم فيه وطلب الزهري التفصيل من الإمام سلام الله عليه، الآن هل نحتاج أن نفصّل في الأعلميّة والأرجحيّة والأفضليّة والمتعيّن في الرجوع أليه في الروايات وفي الأحكام وفي الوثاقة وفي السند والمتن، فأين الإمام السجاد من كتب الصحاح من مسلم من البخاري وباقي الصحاح فضلًا عن باقي الكتب الحديثيّة؟!! أخذوا من الزهري والزهري أخذ من الإمام السجاد، أين هم من الروايات والأحكام التي صدرت من الإمام السجاد (عليه السلام) والتي علم بها الآخرون ومنهم الزهري؟!!
(2) التفت: الزهري عامل عند بني أميّة، وزير أوقاف، مفتي الجمهورية، المرجع الأعلى والأكبر والأوحد، تسبّب في مقتل شخص فخرج هائمـًا وتوحّش ودخل إلى غار فطال مقامه تسع سنين، اعتزل الناس تسع سنين.
(3) المصدر هو بحار الانوار والمناقب وهذان مصدران شيعيان، يقولان: الزهري تسبب في مقتل شخص والنتيجة حكم الإمام وقال له: ابعث بديّة مسلّمة إلى أهله،علمـًا تسبيب القتل خطأي وليس عمدي، فما بال السيستاني قتل الآلاف، تسبب في مقتل الآلاف ومئات الآلاف وهجّر الملايين، وانحرف بسببه الأعداد الغفيرة من النساء والشباب والاطفال؛ انحرفوا وتركوا الدين، تبنّوا المسيحية واليهودية وادعوا المثليّة ومارسوها من أجل الحصول على إقامة أو لجوء؟!! فما بال السيستاني قائد الحشد وقائد الفتوحات وقائد الحكومة الشيعيّة الاثني عشريّة الفريدة الوحيدة، التي لا مثيل لها؟!! ما هذه القيادة التي شرّدت الملايين وقتلت عشرات ومئات الآلاف؟!! متى يتعظ؟ متى يخرج هائمـًا ويتوحّش ويدخل إلى غار كما فعل الزهري؟!! هل يساوي السيستانيالترابالذي يدوسه الزهري بقدمه وبنعله؟ تسبب في مقتل شخص فهام وتوحّش ودخل الغار فطال مقامه تسع سنين!!!أين تذهب أيّها السيستاني من الله ومن عذابه ومن نار جهنم؟!! تسببت في مقتل الآلاف ومئات الآلاف وشرّدت الملايين، صرت وبالًا على العراق وعلى كلّ الدول المجاورة وعلى دول العالم،ألا تتعظ؟!!ألا تخرج باعتذار، بتوبة تطلب المغفرة؟!!ألا تعوّض بعض ما تسببت به؟!! أين تذهب من الله؟!!
كان الزهري عاملًا لبني أميّة، وأنت(السيستاني) عاملًا للأميركان،والآن عاملًا للحكومات الفاسدة، للمتسلطين الفاسدين، افعل على أقلّ تقدير ما فعله الزهري!!! تكفّرون الآخرين وتبيحون دماءهموتتهمونهم بالنصب والعداء،أنتم أصحاب العداء، وأنتم أصلهوقمّته، وأنتم أشرّ الأعداء لأهل البيت ولجدهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، صرتم شينـًا عليهم إنّها فضيحة في الدنيا والآخرة، وإنّه خزي في الدنيا والآخرة!!!
(4) لم يقع السيستاني في أيّ مواجهة مع سلطات الإحتلال، ومع السلطات الفاسدة المتعاقبة على العراق، بل حتّى مع الحكومات الأخرى في باقي البلدان، لا يوجد عنده أي مشكلة مع الفاسدين والمتسلّطين والحكام ومع المحتلين والمستعمرين.
علينا أن ننظر الى أفعال الإنسان فلا يكفي أن يدّعي الإنسان التشيّع، ربما لا يدّعي التشيع وهو في داخله وفي معتقده هو مِن أَصلب الشيعة، ومن أَخلص الشيعة، وشخص يدّعي التشيّع وهو من أعداء أهل البيت (عليهم السلام)، وهو من الناصبين المعاندين ومن المحاربين لأهل البيت (عليهم السلام). كان السيستاني مع صدام، أتى الاحتلال صار مع الاحتلال، أتت الحكومة صار مع الحكومة الأولى، صارت الحكومة الثانية مع الثانية وهكذا مع الثالثة والرابعة والخامسة، المهم يُحافظ على كيانه وعلى تاريخه وعلى هندامه وعلى واجهته وعلى مجده، هذا هو المهم!!! وإذا أتت حكومة سنيّة وهابيّة ناصبيّة خارجيّة أيضـًا سيكون المولى المقرّب والمرجـِـع المقرّب ومفتي الدولة المقرّب لهم. إذن علينا أن نرى وأن نعرف تاريخ الشخص وسلوكه وثباته، نعرف الفعل وانعكاسات الفعل، الآن وحتّى من السابق الكلّ يدّعي الوطنية، بل حتّى كلّ القوائم التي تصدّرت هي مقرونة بعنوان الوطنية، فهل القوائم والكتل السياسية والأحزاب فعلًا هي وطنيّة أم كلّ منهم قد عمل ظاهرًا لطائفته ولحزبه ولقبيلته ولعشيرته، لأهله لابنه لنسيبه لزوج بنته ومايرجع إلى هذه العناوين، هل يوجد فعلًا منهم الوطنيّ؟ هل يوجد شخص من السياسيّين الحاليّين الموجودين من زعماء الكتل هل يوجد من يقول: أنا لست بوطنيّ؟!! الكلّ يدّعي الوطنية ويحمل السيف ويذبح الآخرين تحت عنوان الطائفيّة والطائفة، والمذهبيّة والمذهب، والحزب الضرورة وغيرها من العناوين!!!
إذًا هل كلّ من يدّعي الوطنيّة هو وطنيّ؟ هل كلّ من يدّعي الإصلاح هو مصلح؟ إذًا نبحث عن تاريخ الشخص وعن كيانه، نبحث عن تصرّف الشخص وعن ثباته وعن تقلّباته، نبحث عن مصالح الشخص وعن سلوكه وعن أقربائه وأتباعه، هل هذا الكلام كلام حقيقي انعكس عليه وعلى تصرفاته وعلى سلوكه وعلى كلامه وعلى تاريخه وعلى ثقافته، وبالتالي أثّر بأتباعه وبحزبه وبأعضاء حزبه وبأعضاء قائمته؟ هل يوجد مثل هذا أم مجرد كلام ونستغل الإعلام حتّى نسجّل شيئـًا، خاصّة عندما نكون في عصر الفتن ومضلات الفتن، طبعـًا هذه الدعوة تكون سهلة عند الجميع للمكاسب وللمصالح الشخصيّة، إذًا هل يكفي أن نرفع عنوان التشيّع أو عنوان الوطنية أو عنوان الاصلاح، وهو لا يوجد في فكره وفي منظومته الفكريّة والثقافيّة أيّ شيء يدلّ على التشيّع أو على الإصلاح أو على الوطنيّة. فالذي يدّعي التشيّع ويقود حركة التشيّع المفروض يملك نظريات، يملك رؤية، يملك منظومة فكريّة صالحة للتطبيق أو ممكنة التطبيق، وكذلك من يتحدّث ويريد قيادة الإصلاح هل عنده فكر الإصلاح؟ هل عنده منظومة الإصلاح؟ هل عنده أساس الإصلاح؟ والذي يدّعي الوطنية هل يحمل الفكر الوطني؟ هل عنده النظرية والمنظومة الفكريّة التي بتطبيقها تجسّد الوطنيّة حقيقة وواقعـًا؟ هل السلوك الذي مرّ به يدلّ على أنّه وطنيّ، على أنّه مصلح، على أنّه يقود إلى الخير والأمان والخلاص؟؟؟
(5) فلو كان السيستاني شيعيّـًا واقعـًا ولو بحد التشيّع الأدنى لصدر منه ولو موقف واحد ضد المحتلّين والمفسدين، يجعله في المواجهة الأخطر كما فعل الزهريّ، بل لم نجد من السيستاني إلّا الموافقة والإمضاء بل والمبادرة، لما يوافق مشاريع المحتلّين ويخدم مصالحهم ويشرعن فسادهم وتدميرهم للبلاد والعباد، فلم ولن يكون زينـًا لأهل البيت بل كان وسيبقى شينـًا عليهم وعارًا على الشيعة والتشيّع وعلى طول الزمان، الآن لماذا نحن نتصدّى لهذا الأمر؛ لأنّ الأنهار من الدماء قد سفكت بسبب السيستاني؛ لأنّ العراق قد تدمّر بسبب السيستاني؛ لأنّ الملايين من الأبرياء قد هُجّرت بسبب السيستاني، ونحن تحمّلنا ونتحمل كلّ المخاطر والعداءات والتنكيلات من أجل التخفيف من تأثيرات السيستانيّ السلبيّة الكارثيّة المدمّرة على الشيعة والتشيّع والإسلام والمسلمين، بل على الإنسانيّة جمعاء.
(6) بالتأكيد عاجلًا أم آجلًا سيموت السيستانيّ وسترون لا يوجد من يحكي باسمه لأنّه لا يمتلك العلم، الآن أخذ الناس بالأموال وبالرُشا وبالخداع وبالطائفيّة، سبقه علماء عندهم الثقل العلمي بالفقه والأصول وباقي العلوم، وذهبوا ولا يوجد شخص يدافع عن علومهم وهم يملكون العلم الحقيقي، يملكون التقوى الحقيقيّة، يملكون المواقف الحقيقيّة، لكن بقي ذلك الصوت، ذلك العلم، تلك الوقائع ضوء ونور سجّل في الكتب والتاريخ والأذهان وعند الله سبحانه وتعالى، لكن ماذا عند السيستاني؟!!
فأين السيستاني من تواضع علي (عليه السلام) واختلاطه بالناس؟!! حتّى الفقراء وحتّى النساء والصغار بينما جعل السيستاني من نفسه صنمـًا وإلهـًا يُعبد من دون الله!!! أين السيستاني من إيمان الإمام علي عليه السلام، وتقواه ورفضه للفساد والفاسدين، والذي لم يسمح لنفسه أنْ يُمضي لمعاوية ولو ليوم واحد على ولاية الشام، بينما السيستانيّ استقدم لنا قوات الاحتلال وسلّط علينا المحتلّين وشرعن أعمالهم وأخذ الرشا منهم- طبعـًا نقول: سلّط المحتلين ليس فقط الأميركان كلّ المحتلّين الذين دخلوا للعراق من دول الجوار ومن غير دول الجوار- ونفّذ لهم طلباتهم، وحقّق لهم مشاريعهم، وألزم الناس التصويت لدستور المحتلّين المدمّر كما ألزمهم بانتخاب قوائم الفساد والفاسدين القتلة الطائفيين، ومنع الناس من المطالبة بأبسط حقوقها الإنسانيّة، وألزمهم السكوت والخنوع والرضوخ كالنعاج؟؟!! أين هو من إنسانيّة وعدالة أمير المؤمنين علي عليه السلام، الذي لم يسمح بقتل غير قاتله، وأن تكون ضربة بضربة، فلا تعذيب ولا تقطيع للحوم البشر ولا شواءها ولا أكلها، ولا بسحل الجثث ولا بحرقها ولا بتهجير العوائل بعنوان حاضنة لابن ملجم وجماعته النواصب الخوارج، ولا بسلب ونهب وسرقة ممتلكات ابن ملجم وحاضنته، ولا بحرق بيوتهم وتفخيخها وتهديمها وجرفها؟!! بينما السيستانيّ فعل وكان سببـًا مباشرًا في كلّ ما وقع من احتلال وجرائم وسفك دماء وتمثيل بالجثث، وتأجيج طائفي وتهجير للعوائل وسلب ونهب وحرق وتفخيخ وتفجير، وتسليط الفاسدين وإشاعة الفساد والتغطية عليه وحمايته،.
أنا اعتقلت من قبل صدام ثلاث مرات، صدام ظلم الشعب العراقي بسنته وشيعته وبكرده وبباقي قومياته وأديانه، لكن لمّا تقارن صدام مع الموجودين حاليـًا لقد ابيضّت صفحة صدام!!! الآن الناس تتمنّى أن يأتي صدام ويأتي زمن صدام، حتّى من كانت في السجون تتمنّى أن يرجع صدام ويكون هو في السجن وتكون عائلته في أمان، حتّى أتباع السياسيّين بعد ما حصل الكثير من الحيف عليهم بدأوا يصرّحون بهذا الكلام، ويمجّدون بصدام وبزمنه وحكومته بالمقارنة مع هؤلاء، وأيضـًا أنا أقول: هؤلاء السياسيون الفاسدون السرّاق، أنا اعتقد وأتيقّن بأنّ هؤلاء السرّاق لمّا يُقارَن أحدهم بالسيستانيّ ووكلاء وأتباع السيستاني من الرموز لا يوجد مقارنة!!! يكون هذا السياسيّ المتّهم بالسرقة، بل أكبر سياسيّ متّهم بالسرقة عندما نقارنه بسرقات السيستاني فهذا السياسي يكون من أتقى الأتقياء وأنزه النزهاء وأشرف الشرفاء، يكون في قمة الأمانة والصدق والحفاظ على الأموال والنزاهة والشرف. الآن يوجد نزاهة يوجد إعلام يوجد انتخابات، يوجد ضغط من هذه الدولة أو من تلك الدولة، أو من هذه الجهة أو من تلك الجهة، يوجد تنافس بينهم، وكلّ فترة يتغيّر شخص، كلّ فترة نسمع شخص يُظهر ما عنده من فساد وانحراف ويتهم الاخرين، فهذا يتهم هذا وذاك يتهم ذاك، إذن يوجد رقيب يوجد من يحاسب ولو بحده الأدنى، ولو بالجانب النفسيّ والإعلاميّ، لكن الآن السيستاني منذ مؤامرة استلام المرجعيّة بعد الواحد والتسعين، ماذا حصل؟ الكلّ يعلم بفساد مرجعيّة السيستاني ووكلاء السيستاني وما يسمّى بمعتمدي السيستاني، هل غيّر أحد هؤلاء؟ هل بدّل أحد هؤلاء، هل قدح بأحد هؤلاء؟!! بل يرتكب المحرمات والفواحش ويعتدون على الأعراض، يخدعون البسطاء والجهال والأغبياء ويعتدون على بناتهم وعلى زوجاتهم وعلى أخواتهم، وشاء الله أن تنتشر تلك الأفلام والمقاطع الإباحيّة عن أحد أتباعه وعن أحد وكلائه، ماذا حصل؟ يُلزم العشائر يلزم أهل البنت المعتدى عليها بالسكوت يُعطيهم الأموال يسكتون!!! ويعطي نصف مليار دولار إلى مسؤولي الشركات أو المواقع التي تعمل على الأنترنت فتحذف المقاطع، تُنشر مقطع من هنا بعد دقائق يحذف المقطع!!!
على مدار أكثر من خمسة وعشرين عامـًا والفساد من سيء إلى أسوء، الفساد يركب الجميع وينخر الجميع، نتحدّث عن مرجعية السيستاني وما يرتبط بها من أشخاص وعناوين، هل سمعتم أنّ السيستاني حاسب أحد هؤلاء؟ الآن كلّ من يسمع (من المغالط والمعاند والمكفّر والمفسّق لي) ليسأل نفسه: من منكم لا يعرف في منطقته في محافظته يوجد وكيل للسيستاني، يوجد معتمد للسيستاني أفسق الفاسقين وأفسد الفاسدين، وصار له عشرات السنين يتسلّط على أموال الناس وعلى رقاب الناس وعلى مصائر الناس، هل حاسبهم في يوم من الأيام؟!! إذًا من كان بهذا المستوى من الفساد وقد عشعش بالفساد ونام بالفساد وفي الفساد وصار رمزًا للفساد وهو الفساد، هل نتوقع منه الإصلاح؟!! هل نتوقع منه أن يسلّط علينا حكومة فيها خير وصلاح؟!! هل نتوقع منه أن يحاسب السياسيين؟!! كان في بداية الأمر السياسي بإشارة من السيستاني يسقط، الناس كانت منخدعة إلى أن انكشفت الأمور، إلى أن فقدت الناس مميزاتها وفقدت قوت يومها بدأت تتمرّد على السيستاني وتحكي على السيستاني، لمّا وصلت إلى قرصهم إلى أموالهم إلى راحتهم الى مميزاتهم الآن بدأوا يتأسفون ويحكون، بإشارة أسقط صدام ونظام صدام؛ عندما أمضى للمحتلين وشرعن الإحتلال،فكان بامكانه أن يُسقط أكبر سياسي لكن لا يفعل! لماذا؟ لأنّ السيستاني يعرف أن هذا السياسيّ لو سقط بإشارة منه سيفضحه، سيكشف فساده وفساد من ارتبط به، فالفساد عند السياسيين هو واحد مقابل مليون من فساد السيستاني، فهل السيستاني ينظر إلى السياسي بأنّه فاسد؟ بالتأكيد لا؛ لأنّه يتعامل ويتمسّك ويحتضن من هو أفسد منه بملايين المرّات، فلا يوجد مقارنة بين فساد السياسي أيّ سياسي من سياسيي العراق منذ الإحتلال وإلى هذه اللحظة بفساد السيستاني وأتباعه، فمهما كان السياسي ومهما قيل عنه من سرقات بالمليارات فهو لا يرتقي إلى فساد السيستاني وأتباع السيستاني.
(7) لاحظ موقف الزهريّ، دستور وقانون عداء مع عناد واصرار، والزهري له منصب عند الأمويين، وقوة الأمويين وسلطتهم وبطشهم واجرامهم لا يقف أمامها إنسان!! قتلوا سبط النبي الإمام الحسين وأصحابه، قتلوا أصحاب رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، سبوا نساء آل بيت النبي وكذلك الأطفال، ومع هذا وقف الزهري (رضوان اله عليه) أمامهم وأثبت الحقّ وأصرّ على إثبات الحقّ ونقل الحقّ، دون خوف ودون ملل وكلل.
(Cool لاحظ أعطاه عدّة رواة، عدّة طرق للحديث؛ حتّى يثبت صحّة ما قال ويثبت خطأ الوليد وافتراء الوليد.
(9) ربما بعضكم يسأل هل المورد السابق فيه قدح؟ هل فيه ذم وتهمة؟ هل فيه تكفير؟فالوليد يتّهم عليـًا سلام الله عليه بأنّه تولّى كبره فله عذاب عظيم، الوليد المروانيّ الأمويّ يتهم الخليفة الرابع، يتهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، بأنّه في النار، وأنّ له عذابـًا عظيمـًا!!!قال الوليد: يا أبا بكر من تولّى كبره أليس علي بن أبي طالب؟ الوليد يسأل الزهري وأنت تصوّر الموقف،على نحو التشبيه الآن تصوّر أنّك جالس أمام البغدادي زعيم داعش أو لنتصوّر السيستاني بهذا الموقف، فزعيم الدولة (داعش) المسمّى بأبي بكر البغدادي مستلقيـًا وأمامه السيستاني وهو مفتي الدولة (داعش) مرجع البغدادي، مرجع الدولة – وأمّن وأمضى لدخول جماعة الدولة الإسلامية أو جماعة الدولة أو داعش أو بمسميات مختلفة- ودخلوا الكوفة وهذا ليس بغريب وأمضى لهم السيستاني وهم أمضوا مرجعيّة السيستاني، فلنفترض أن البغدادي كان مستلقيـًا، وكان يقرأ القرآن – وطبعـًا هم يقرؤون القرآن- إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم إلى أن وصل: والذي تولّى كبره منهم له عذاب عظيم. جلس البغدادي ثمّ قال: يا سيستاني، يا أبا محمد رضا، من تولى كبره أليس علي بن أبي طالب؟ علمأ أن الصندوق الحديدي موجود والعبوات الناسفة موجودة، السكين والذبح موجود، الحرق موجود، الغرق موجود، الرمي من شاهق موجود، الدفن حي موجود، التمثيل موجود بالحي والميت..، فماذا سيقول السيستاني؟!! ألم يُسقط الجهاد وفرض الجهاد عندما دخل المحتل، علمأ أن المحتل لا يخيف بقدر البغدادي، ونحن قلنا: كان يكفي بالسيستاني أن يكون له موقف ضد الاحتلال، والمحتل يرضى عنه بل يتشكر منه بل حتّى يعطيه أضعاف ما أعطاه من الرُشا لو وجده صلبـًا وعنده شيء من الرجولة والكرامة والعزّة،ولصار ثمنه أغلى، فالسيستاني مع الأميركان ممكن يسكت لكن مع البغدادي هل يمكن له السكوت؟؟
ثمّ قال: يا سيستاني، من تولى كبره أليس علي بن أبي طالب؟ لاحظ: الزهري قال: قلت في نفسي ماذا أقول: لأنْ قلتُ: لا، لقد خشيتُ أن ألقى منه شرًا (يعني عليه أن يختار إحدى القتلات التي مرّت على الأخرين والتي شاهدها) وإن قلتُ: نعم، لقد افتريت على الله. كيف أُسقط فرض الجهاد ضد محتل، سواء الأميركي أو غير الأميركي من دول جوار أو من غير دول الجوار، ولمّا يأتي الدور على الشعب على الناس على الأبرياء على العوائل، لا. يرجع بكلّ سهولة فرض الجهاد!!! وتهجّر العوائل والأبرياء، ويمثّل بالجثث ويقتل الأبرياء وتسرق الأموال، هذه قضيّة عادية جدًا!!! يقول: لأن قلت: لا، خشيت أن ألقى منه شرًا، ولأن قلتُ: نعم، لقد جئت بأمر عظيم. كيف أفتري على علي سلام الله عليه؟ قلت في رجل من أصحاب رسول الله ما لم يقل، يعني اتّهمت عليّـًا بشيء هو لم يقله. ولأن قلتُ: نعم، فقد جئت بشيء عظيم، ثمّ قلت في نفسي لقد عودني الله على الصدق خيرًا، لا يا أمير المؤمنين، ليس علي، الآن نرجع إلى السيستاني، يقول: ماذا أقول؟ لأن قلتُ: لا، خشيت أن ألقى منه شرًا، سأختار إحدى القتلات،أين تذهب الواجهة؟أين تذهب السمعة؟أين تذهب الأموال؟أين تذهب القسطرة في لندن؟ أين تذهب الفلل؟ لأين تذهب الأرصدة؟أين يذهب الأبناء وواجهة الأبناء والأنساب والأصهار والوكلاء والمعتمدين والفضائيات والإعلام؟؟ ولأنْ قلت: لا، خشيت أن ألقى منه شرًا، ولأن قلتُ نعم، لقد جئت بأمر عظيم.إذًا ماذا سيختار؟سيختار الثانية! لماذا ؟ يقول:أختار الثانية؛ لأنّي فرض الجهاد أَسْقَطْتُه، وهو ليس فيه أيّ شيء، موالاة الكافرين التي هي حرام، وهي من شعب النفاق وأصل النفاق،أنا جحدت بها واتخذت الكافرين أولياء وأصحاب وأحباب، وجسّدت الولاء لهم بأوضح درجاته، وبكل أفعالي وبمواقفي وبما قمت به كلّه كان شينـًا على علي وطعنـًا به، كان تشويها لسمعة علي، كان افتراءً على علي، كان تجريئـًا للآخرين على الكلام على علي واتهام علي والقدح بعلي سلام الله عليه وبأهل بيته عليهم الصلاة والسلام، فهل بقيت قضيّة الإفك؟ولسان حال السيستاني يقول: قضيّة الافك تدخل في المشروع الطائفي الذي زرعته وأسست له ونظّرت له (نظّر له بالفعل لأنّه لا يتكلّم وقد جعل هذا المشروع فزاعة وخراعة للناس) ، وعليه سيقول السيستاني: لقد عودني الله على الكذب والمهادنة وموالاة الكافرين والافتراء على الله كذبـًا وإسقاط الواجبات وإلغاء ونفي الضروريات، فاقول له: نعم، يا أمير المؤمنين، الذي تولّى كبره هو علي، وله عذاب عظيم!!! نعم، سيفعل هذا السيستاني.
(10) الخليفة الأمويّ هشام، ولي أمر المسلمين، خليفة الله، خليفة رسول الله يبغض عليـًا!!! قال:وكان ممن يبغض عليّـًا رضي الله عنه، بعض المصادر لا تذكر هذا الجزء، فنحن نجمع ما بين المصادر، يعني مرات نقتصر على ما موجود عندنا، ومرات نضيف إليه مقاطع من الروايات الأخرى أو من المصادر الأخرى.
(11) سبحان الله نفس الجواب ونفس الاصرار!!! إذًا لماذا يسال؟ يريد أن يجعل الجميع يمضي ما يقول، حتّى لا يبقى منفذ لأيّ راوٍ، لأيّ محدّث، لأيّ شخص يحكي خلاف ما يريد، الى هذا المستوى من العداء (لعلي سلام الله عليه) عَمِلَ أعداؤه لخفاء كلّ مناقبهوبكل الأساليب!!! لاحظ بشخص الحاكم، السلطان بنفسه يفعل هذا، فكيف باقي الناس؟ كيف باقي الأصنام؟ كيف باقي الأتباع؟ كيف باقي المتمليقين؟ كيف باقي المنحرفين الذين يخافون قطع الرقاب؟ ساعدك الله يا علي!!!
عندما نتحدّث عن الصحابة وعن منزلة الصحابة، وعن منهج يختلف عن منهج الصحابة، منهج يرجع إلى الأمويّة، يرجع إلى المروانيّة يرجع الى السفيانيّة، يختلف عن منهج الصحابة كليّـًا، لكن هم جعلوا الصحابة في مقابل أهل البيت سلام الله عليهم لغاية في نفوسهم، لتحقيق مأرب، لتحقيق فتنة، لتحقيق مشروع. طبعـًا فأنا أتحدّث معكم وأفتخر وأعتقد وأتيقن بأحقيّة ما أعتقد به، وبأحقيّة ما اتّبع، ووالله لو وجدت أيّ خلل في ما أعتقد لتركت هذا الاعتقاد واتّخذت المعتقد الأصلح والأرجح، لكنّي أرجّح هذا يقينـًا ولا أشكُ به قيد أنملة، فلا يتصوّر البعض ولا يضع في ذهنه، عندما نتحدّث عن حقائق، وعن حقّ وعن مظلومية وعن ناس وعن تهجير وعن قتل وعن تمثيل بالجثث وعن معصية وعن منكر، بالمقابل عندما ندافع عن الصحابة وعن مواقفهم ومنزلتهم، هذا هو منهج أهل البيت (عليهم السلام) نحن نعتقد بأفضليّة علي على كلّ الصحابة، هذا شيء أعتقد به وأتيقن به، الآن أيّ عاقل -بالحد الأدنى من العقل بالحد الأدنى من الضمير- عندما يجد أنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بهذا المستوى من الحرب وبهذا المستوى من العداء ماذا يقول؟ ولو كان فقط النظر إلى مقدار العداء الذي تعرّض له علي (عليه السلام) من الدولة الأمويّة لكان كافيـًا في اعتقاد أحقيّة علي وفي أرجحيته، الآن لماذا كلّ الحملات وبأبشع الطرق والوسائل وعلى أكبر المستويات وأعلى الرموز، تتحدّث عن أئمّة أهل البيت، تطعن بأئمّة أهل البيت وبأهل البيت لماذا؟ عندما تسأل المقابل ما هو المبرّر عندك؟ يقول: لقباحة ما صدر ممّن يدّعي أنّه من أتباع أهل البيت، ولأنّ ما صدر من جرائم وقبائح تفتك بالناس باِسم الحسين، وباِسم أهل البيت، وباِسم الإمام علي، باِسم الإمام المهدي، فالإنسان المقابل يجد بأنّه مظلوم، بأنّه منتهك، بأنّه سُلب الأمان والأمن والأموال والعقيدة، سُلب الرموز الدينية، يُعتدى عليه على عِرضه على رموزه وعلى قادته ما هو رد الفعل؟ رد الفعل كما ترون من افتراءات وفضائح وفحش حتّى على رموز أهل البيت (عليهم السلام)، هذا هو السبب، فإذًا العداء ممكن أن يكون قرينـًا وقرينة على شخصيّة المقابل وتوجهه ومعتقده ومواقفه، فنحن لا نخرج من دائرة التشيّع، أنا رجل شيعي وأفتخر بتشيعي وأعتقد بيقينية ما اتّبعه وما أسلكه وما أعتقد به، فعلى المقابل أن لا ينخدع، بأنّ هذا الشخص المدافع عنه شيعي أو أنّه يفضّل عليّـًا، طبعـًا نحن نفضّل عليّـًا على باقي الصحابة، نحن نعتقد بأفضلية علي عليه السلام، ليس لي مصلحة شخصيّة وإنّما للدليل الذي وصلنا والذي نتيقّن به.
عندما تأتي بموقف يصدر من يهودي أو من مسيحي أو من ملحد أو من هندوسي أو من سيخي، أو من أيّ إنسان أو أيّ معتقد يؤيد المظلومية التي أنت فيها، ينتصر لمظلوميتك تفرح بهذا الموقف وتحكي وتتمسك به وتحاجج بهذا الموقف أو هذا الكلام،طبعـًا نحن اِعتَبَرَنا بعض الناس حالنا حال اليهودي والمسيحي والسيخي والهندوسي، والمفكر العلماني والإسلامي والبوذي وغير هؤلاء، فإذا كان موقفنا ينتصر لمظلوميتك أيّها السني، لماذا لا تقبل هذا الموقف؟!! وأنت أيها الشيعي، عندما يصدر الموقف الحقّ من شخص أو من رمز أو من شيخ من أهل السنّة، موقف لصالحك يدافع عنك ينتصر لك، فهل تقول هذا سني ليس بشيعي؟!! إذًا لماذا لا تقول على المسيحي هذا مسيحي ليس بمسلم وليس بشيعي، فالمفروض عندنا التفكير بعقل وبإنصاف، ونحن نضطر أن نقحم بعض الأفكار هنا؛ من باقي خطوط البحث العقائديّة وغير العقائديّة من باب أنّنا لا نضمن سنكون موجودين لإكمال ما عندنا من خطوط ومن بحوث لإلقائها عليكم، فنحن نحاول أن نعطي منظومة فكريّة ولو على نحو الترويج، منظومة فكريّة إلى حدّ ما نحاول أن تكون متكاملة لتفسير فلسفة التاريخ، للتفسير الفلسفي للوقائع التاريخيّة، التي مرّت على المسلمين وعلى طول التاريخ الإسلامي، لا تملقـًا لهذا ولا تزلفـًا لذاك، لا يوجد أيّ مورد للتقيّة، ولو كان المورد للتقيّة لكنّا من زعماء المليشيات، بل نفوق الجميع بالزاعمة؛ نمتلك من القلوب الشجاعة التي تُحمل على الأكف، وهي مجردة ليس عندها منصب ولا مال، وليس عندها سلاح ومع هذا وقفت ثابتة تحمل القلوب على الأكف، فمثل هؤلاء لو كانت لهم السلطة لو كانت عندهم الأموال ألا نتفوّق على الأخرين؟
كذلك عندنا دليل، عندنا علم لم نأتِ من فراغ، من يدّعي المرجعيّة الأربعة وغير الأربعة بمجموعهم، وقلنا سابقـًا ونؤكد: لا يرتقون إلى عشر معشار ما أتينا به، ونتحداهم جميعـًا تحديناهم سابقـًا ونتحداهم الآن، من يدّعي المرجعيّة ومن يُشار إليه بالمرجعيّة، فكيف باقي الناس من العمائم ومن غير العمائم، أتحدّث عن الجانب العلميّ، فعندما نمتلك الخلفيّة العلميّة والخلفيّة الأخلاقيّة والخلفيّة الوطنيّة بالنظرية والتطبيق، ليس فقط لقلقة لسان وعناوين أصلاح ووطني ومرجعيّة وعلم فتوى!! كلّ شيء بدليل، كلّ شيء بتاريخ، كلّ شيء بعمق ومنظومة فكريّة متكاملة، هذا هو الكلام فلو سلكنا هذا الطريق (التقيّة) لتفوقنا على الجميع كما تفوقنا بالعلم والأخلاق والمبدئيّة والعقيدة وطريق الإسلام والسلام والأمن والأمان والانفتاح للآخرين ومحبّة الإنسان لأنّه إنسان، فطريق السلاح والتسلّح والميليشيات طبعـًا نتفوق به وفيه لأنّنا نملك القلوب الشجاعة القلوب الحديديّة القلوب المؤمنة والثابتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jbaeer.a7larab.net
 
المحاضرة السادسة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: