ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص

من كان مع الله كان الله معه وربنا عفو كريم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المحاضرة الرابعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/09/2016
العمر : 51

مُساهمةموضوع: المحاضرة الرابعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد}   الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 9:00 am

03-08-2016, 06:23 PM
نص تقرير المحاضرة الرابعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد}
للمرجع الديني الأعلى سماحة السيد الصرخي الحسني

بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهُمَّ خُصَّنِي مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ وَلا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي إِناء اللَّيْلِ وَأَطْرافِ النَّهارِ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلا أَشَراً وَلا بَطَراً، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخاشِعِينَ.
اللّهُمَّ أَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ، وَالاَمْنَ فِي الوَطَنِ، وَقُرَّةَ العَيْنِ فِي الاَهْلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ، وَالمُقامَ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي، وَالصِّحَّةَ فِي الجِسْمِ، وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ، وَالسَّلامَةَ فِي الدِّينِ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبَدًا ما اسْتّعْمَرْتَنِي، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْفَرِ عِبادِكَ نَصِيبـًا فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ وَتُنْزِلُهُ فِي شَهْرِ رَمَضانَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ وَما أَنْتَ مُنْزِلُهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُها وَعافِيَةٍ تُلْبِسُها وَبَلِيَّةٍ تَدْفَعُها وَحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها وَسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنْها.
بعد التوكّل على العلي القدير نكمل الكلام ووصلنا إلى عنوان:

السيستانيّ والبطائنيّ ومنهج الصالحين

أوّلًا: الواقفيّ أشدّ الخلق عداوة للوليّ
في ترجمة علي بن أبي حمزة البطائنيّ قال النجاشيّ: علي بن أبي حمزة واسم أبيه حمزة سالم البطائنيّ روى عن أبي الحسن موسى (الإمام الكاظم) وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام( الإمام الصادق)(1)، ثمّ وقف(2)، وهو أحد عمد الواقفة وصنّف كتبـًا عدّة(3).
في كتاب الغيبة للطوسيّ قال: عن أبي داود قال: كنت أنا وعتيبة بياع القصب عند علي بن أبي حمزة البطائنيّ وكان رئيس الواقفة، فسمعته يقول: قال لي أبو إبراهيم: (الإمام الكاظم) إنّما أنت وأصحابك يا علي، أشباه الحمير.
وفي كتاب خلاصة الرجال للعلامة الحلي قال ابن الغضائريّ: عليُّ بن أبي حمزة - لَعَنَه الله - أصلُ الوقف، وأشدُّ الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم، (أي أشدّ الخَلق عداوةً للإمام الرضا من بَعْدِ الإمام الكاظم عليهما السلام).
اطلعنا وسمعنا بعض ما يخصّ البطائنيّ وهو واقفيّ، من أعداء أئمّة أهل البيت، وهو من أصحاب الأئمّة وانحرف عن خط الإمامة، هو قائد الواقفة وإمام الواقفة ومنظّر الواقفة، وقف عند الإمام الكاظم ولم يعترف بالإمام الرضا وكان من أعداء الإمام الرضا (عليه السلام) ومن أشدّ الخلق عداوة له عليه (السلام).
ثانيـًا: تدليس وكذب
المورد الأوّل: في رجال الكشيّ: وروى حديثـًا طويلًا عرض فيه النقاش الدائر بين البطائنيّ والإمام الرضا (عليه السلام) حول إمامته وجاء في آخره: أنّ البطائنيّ قال(للإمام الرضا): إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه، فقال أبو الحسن عليه السلام: أما رويتم في هذا الحديث غير هذا؟ قال: لا(4)، قال (عليه السلام): بلى والله لقد رويتم: إلّا القائم، وأنتم لا تدرون ما معناه؟ ولمَ قيل؟ قال له علي البطائنيّ: بلى والله إن هذا لفي الحديث، قال له أبو الحسن (عليه السلام): ويلك كيف اجترأت على شيء تدع بعضه(5)، ثمّ قال (عليه السلام): يا شيخ، اتقِ الله ولا تكن من الصادّين عن دين الله.
أقول: أراد الإمام الاحتجاج على البطائنيّ وإبطال قوله بالوقف على الإمام الكاظم (عليه السلام)، فلو كان الإمام الكاظم (عليه السلام) هو القائم المهديّ لما رأى عقبه، وهو (عليه السلام) قد رأى عقبه فهو ليس القائم المهدي، فالقول بالوقف باطل جزمـًا(6).
المورد الثاني: في رجال الكشيّ عن ابن مسعود أنّه قال: سمعت علي بن الحسن يقول: ابن أبي حمزة كذاب ملعون، قد رَوَيْتُ عنه أحاديثَ كثيرة(7)، وكتَبْت تفسيرَ القرآن من أوَّلِه إلى آخِره، إلاّ أني لا أستحِلّ أن أروِيَ عنه حديثـًا واحدًا(Cool.
ثالثـًا: مشرك وإن صام وصلّى
المورد الأوّل: في رجال الكشي: وروى بسنده عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن (عليه السلام) أنّه قال: فلمّا تُوفي أبو الحسن الكاظم عليه السلام جهد علي بن أبي حمزة في إطفاء نور الله فأبى الله إلّا أن يتمّ نوره.
المورد الثاني: في كتاب الغيبة للطوسي: وروى بسنده عن محمد بن سنان قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا (عليه السلام) فلعنه، ثمّ قال (عليه السلام): إنّ علي بن أبي حمزة أراد أن لا يُعبد الله في سمائه وأرضه(9)، فأبى الله إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون، ولو كره اللعين المشرك. قلتُ: المشرك؟ قال الإمام: نعم، والله وإن رغم أنفه(10)، كذلك هو في كتاب الله يُريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم وقد جرت فيه وفي أمثاله، إنّه أراد أن يُطفئ نور الله.
أقول: إشارة إلى قوله سبحانه (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {32} هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33})(11).
رابعـًا: جزاؤهم النار
المورد الأوّل: في رجال الكشيّ: عن علي بن الحسن بن فضال أنّه قال: علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم، روى أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قال: (بعد موت البطائنيّ) إنّه أُقعد في قبره فسُئل عن الأئمّة (عليهم السلام) فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ فسُئل فوقف فضُرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارًا(12).
المورد الثاني: في رجال الكشي: وروى بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) فقال: مات علي بن أبي حمزة؟ قلت: نعم. قال (عليه السلام): قد دخل النار. قال: ففزعت من ذلك. قال (عليه السلام): أما إنّه سُئل عن الإمام بعد موسى أبي (عليه السلام) فقال: إنّي لا أعرف إمامـًا بعده، فقيل لابنه (أي الإمام الرضا) فضُرب في قبره ضربة اشتعل قبره نارًا.
خامسـًا: حبُّ المال
المورد الأوّل: رجال الكشي: عن يونس بن عبد الرحمن قال: مات أبو الحسن(أي الكاظم) عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته، وكان عند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار(13).
المورد الثاني: في علل الشرائع للصدوق: عن أحمد بن حماد قال: أحد القوام عثمان بن عيسى الرواسيّ، وكان يكون بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري، فبعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) فيهن وفي المال، فكتب إليه أنّ أباك لم يمت(14). فكتب إليه (عليه السلام): إنّ أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحّت الأخبار بموته، واحتج عليه فيه، قال: فكتب الرواسيّ إليه(15): إن لم يكن أبوك مات، فليس لك من ذلك شيء، وإن كان قد مات على ما تحكي، فلم يأمرني بدفع شيء إليك، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهنّ(16).
المورد الثالث: الشيخ الطوسيّ: كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها، فحملوا إلى وكيلين لموسى (عليه السلام) بالكوفة أحدهما حيان السرّاج والآخر كان معه، وكان موسى (عليه السلام) في الحبس، فاتخذا بذلك دورًا وعقد العقود(17) واشتريا الغلاة، فلما مات موسى (عليه السلام) وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت(18)؛ لأنّه هو القائم، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر قولهما في الناس حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى (عليه السلام) واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصا على المال(19).
المورد الرابع: الشيخ الطوسيّ في كتاب الغيبة عند ذكر وكلاء الإمام الكاظم (عليه السلام) المذمومين قال: أمّا المذمومون منهم فجماعة، منهم علي بن أبي حمزة البطائنيّ وزياد بن مروان القنديّ وعثمان بن عيسى الرواسيّ كلّهم كانوا وكلاء لأبي الحسن موسى وكان عندهم أموال جزيلة(20)، فلمّا مضى أبو الحسن موسى (عليه السلام) وقفوا طمعـًا في الأموال ودفعوا إمامة الرضا وجحدوه.
المورد الخامس: في الغيبة للطوسي عن يحيى بن مساور قال: حضرت جماعة من الشيعة وكان فيهم علي بن أبي حمزة (أي البطائنيّ) فسمعته يقول: دخل عليّ بن يقطين على أبي الحسن موسى (عليه السلام) فسأله عن أشياء فأجابه، ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): يا عليّ، صاحبك يقتلني. قال عليّ: فمن لنا بعدك يا سيدي؟ فقال (عليه السلام): عليّ ابني هذا، فقال يحيى بن الحسن لحرب فما حمل علي بن أبي حمزة البطائنيّ على أن برئ منه وحسده؟ فقال حرب: سألت يحيى بن مساور عن ذلك فقال: حمله ما كان عنده من ماله فاقتطعه ليشقيه في الدنيا والآخرة(21).
سادسـًا: الرُشا وتجارة الدين
المورد الأوّل: قال الطوسيّ في كتاب الغيبة: فروى الثقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد(أي الوقف) علي بن أبي حمزة البطائنيّ وزياد بن مروان القنديّ وعثمان بن عيسى الرواسيّ طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قومـًا فبذلوا لهم شيئـًا ممّا اختانوه من الأموال(22).
المورد الثاني: في كتاب الطوسي بسنده عن يونس بن عبد الرحمن أنّه قال: مات أبو الحسن (عليه السّلام) و ليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته، وكان عند زياد القنديّ سبعون ألف دينار، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، قال: فلمّا رأيت ذلك وتبيّن الحقّ وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) ما علمتُ تكلّمت ودعوت الناس إليه(23)، قال: فبعثا إليّ، وقالا: ما يدعوك إلى هذا؟ إن كنتَ تُريد المال فنحن نغنيك وضمِنا لي عشرة آلاف دينار، وقالا لي: كفَّ. فأبيتُ وقلتُ لهما: إنّا رُوينا عن الصادقين (عليهم السّلام) أنّهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يُظهر علمَه، فإن لم يفعل سُلب منه نور الإيمان، وما كنتُ لأدع الجهاد في أمر اللّه على كلّ حال، فناصباني وأضمرا لي العداوة(24).
فناصبني السيستاني وأصحابي وأتباعي وأضمر لي العداوة، فناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الصدر الأوّل وأضمروا وأظهروا له العداوة، فناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الصدر الثاني وأضمروا وأظهروا له العداوة، وناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الشيخ الغروي فأضمروا وأظهروا له العداوة حتّى أدوا به إلى الموت، وناصب السيستاني ومؤسسة السيستاني الشيخ البروجردي وأضمروا وأظهروا له العداوة حتّى قتلوه، وهكذا في باقي العلماء الذين تآمروا عليهم وما زالوا يتآمرون على الآخرين، إذن من يرفض الرضوخ لهم ومن يظهر علمه ولا يُسلب نور الإيمان ولا يدع الجهاد ولا يدع أمر الله، فسيجد العداوة من هؤلاء، سيجد الحرب والتشويه والتشويش والتآمر والمكر والكيد من هؤلاء.
هوامش المحاضرة
____________________________________
(1) إذن علي بن حمزة البطائنيّ من صحابة الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام).(السيّد المرجـِـع)
(2) أي: صار من الواقفيّة ولا يعترف بإمامة الرضا عليه السلام.(السيّد المرجـِـع)
(3)إذن هو من صحابة الإمام الصادق ومن صحابة الإمام الكاظم، هل هو صحابي؟ نعم صحابي. هل هو ناقل حديث؟ نعم ناقل حديث. هل هو عالم؟ نعم عالم. هل هو مؤلّف؟ نعم مؤلف. هل هو أستاذ؟ نعم أستاذ. ومع هذا وقف، مع هذا انحرف، مع هذا صار من النصّاب صار معاديـًا، صار ناصبيّـًا، صار بمنزلة المرتدّ والكافر، طبعـًا عندما نتحدّث عن الارتداد وعن الكفر نتحدّث عن جانبه المعنويّ والمعنى بحسب المقام المستعمل والمستخدم فيه، ولا نقصد به الكفر المترتّب عليه الأحكام والتطبيقات الخارجيّة التي تُبيح الدماء والأعراض والأموال وهذا ليس مورد البحث والنقاش وليس مورد التطبيق ولا علاقة لنا بهذا.(السيّد المرجـِـع)
(4) البطائنيّ أنكر بوجود مقطع آخر وعبارة أخرى، أي: أنكر بوجود حذف في هذا الحديث.(السيّد المرجـِـع)
(5)كيف تأتي بجزء من الحديث وتترك الجزء الآخر؟!! كيف تقتطع الحديث؟!! كيف تُدلس؟!! كيف تكذب؟!! (السيّد المرجـِـع)
(6) البطائني أراد تطبيق الرواية على الإمام الكاظم بأنّه هو القائم لأنّ الإمام لا يذهب حتّى يرى عقبه والإمام الكاظم (عليه السلام) قد رأى عقبه، فهو مشمول بهذه الرواية، ولكن الحقيقة البطائنيّ بتر وحذف جزء من الرواية وهي عبارة ( إلّا القائم)، فهو دلّس وكذب من أجل تبرير دعوته (الوقف). (السيّد المرجـِـع)
(7)لاحظ راوٍ للحديث وعنده طلبة وعنده تلاميذ وعنده متلّقون. (السيّد المرجـِـع)
(Cool فهذا البطائني من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام)، عالم محدّث مفسّر فقيه مع هذا بانحرافه صار ملعونـًا صار بحكم المرتدّ بحكم الكافر بحكم الخارجيّ بحكم الناصبيّ.(السيّد المرجـِـع)
(9) لاحظ ما هي منزلة من يعادي الإمام ويخرج عن خط الإمامة؟(السيّد المرجـِـع)
(10) أي: وإن ذلّ، وإن ركع، وإن سجد، وإن صلّى، وإن عبد فهو مشرك.(السيّد المرجـِـع)
(11) التوبة: 32-33.
(12) الذي وقف على إمامة الإمام الكاظم، أي: اعترف بمجموعة من الأئمّة وهذا حاله، فكيف لو ثبت عندنا وثبت فعلًا أنّ المختار قد خرج عن الإمامة من أئمّة الهدى إلى محمد بن الحنفية، ماذا يُقال فيه؟ وماذا يُفعل به؟ وما هي الضربة التي ستوجّه إليه على رأسه؟ وما هي النار ومقدار النار وشدّة النار التي ستملأ قبره؟!!(السيّد المرجـِـع)
(13) إذن عنده أموال فلا يريد أن يسلّم الأموال للإمام بعد الإمام الكاظم (عليه السلام)، فقال بالوقف. إذن ماذا تقول بمن يملك المؤسسات وممّن يكدّس الأموال ويملك الأرصدة والعقارات في بلاد الشرق والغرب؟!!(السيّد المرجـِـع)
(14) إذن قالوا بإمامة الكاظم (عليه السلام)، وأنّه القائم، وأنّه المهدي، وأنّه لم يمت.(السيّد المرجـِـع)
(15) الحجّة الأولى أنّ الإمام لم يمت، فأثبت الإمام (عليه السلام) كذب هذه الدعوة وأنّ أباه قد مات، فأتى الرواسي بحجّة جديدة، كما هو المعتاد عند المدلّسين والمنافقين والمستأكلين.(السيّد المرجـِـع)
(16) فاذا كان الرواسيّ من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) وتمرّد عن الإمام من أجل الأموال، فماذا تقول بمن هو ليس من أصحاب الإمام وليس بعالم وليس بمحدّث، وعنده المؤسسات والأموال أتته بعد أن رفضها الجميع وعُرضت عليه بشرط أن يقبل بولاية ووصاية وعمل السرّاق والمتسلّطين والمنافقين والمنحرفين، فقبل بها بدون أيّ تردد. ولا نستغرب مثل هذا الموقف لأنّه قد صدر من أصحاب الإمام وبالمعاداة والإنكار والجحود المباشر لإمامة الإمام، فكيف بمن يحصل على مؤسسات وأموال وملايين ومليارات ومع هذا هو المرجع الأعلى، ومع هذا هو الإمام، ومع هذا له الإعلام والواجهة والسمعة وتجبى له من هنا وهناك كلّ ما يخطر في البال، إذن لا نستغرب فالمال يحرف الإنسان.
أتينا الآن بمورد الرواسيّ حتّى نؤكد على قضيّة حبّ المال وانحراف الإنسان مهما كان من درجة ومنزلة علميّة وصحبة وعلاقة خاصّة مع أئمّة أهل البيت مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)، فكيف إذا ابتعد عن هذه الحلقة؟!! كيف إذا ابتعد عنهم في الحلقة وكان الخوض والقبول بالمال فيه سمعة وواجهة وإعلام وسلطة، طبعـًا بالأولى أن ينقاد لها الشخص.(السيّد المرجـِـع)
(17) اشتروا العقارات في لندن، في أميركا، في الصين، في روسيا، في دول الخليج، في البلدان العربيّة، في البلدان الشرقيّة، في البلدان الغربيّة، وصارت عندهم الأرصدة وكدّسوا الأموال، وصارت عندهم العقارات وغيرها من الأملاك.(السيّد المرجـِـع)
(18) ما هو السبب؟ المال. ما هو السبب؟ العقارات. ما هو السبب؟ الرصيد في البنوك. ما هو السبب؟ السمعة. ما هو السبب؟ الإعلام. ما هو السبب؟ السلطة.(السيّد المرجـِـع)
(19) اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي، ج2
(20) التفت جيدًا للأسماء، زياد بن مروان، وعثمان بن عيسى، فلم يُقتل زياد على الاسم ولم يقتل زياد لأنّه ابن مروان، ولم يقتل عثمان على الاسم بل كانا وكيلي الإمام وثقتيه، مجرد إشارة لكي نسقط هذا المعنى إلى ما نمر به في هذا الزمان.(السيّد المرجـِـع)
(21) إذن ما هو سبب الانحراف؟ حبّ المال. الآن هذا المال القليل بالمقارنة مع المؤسسات الموجودة حاليـًا، بالمقارنة مع الأرصدة الموجودة حاليـًا، بالمقارنة مع السمعة الموجودة حاليـًا، بالمقارنة مع الإعلام والفضائيّات والمستأكلين من الكتّاب ومن الإعلاميّين ومن المنافقين، وبملاحظة أنّ ذاك الطمع بالمال أدّى إلى المعاداة المباشرة للإمام والانكشاف أمام عموم الناس، أمّا هنا كسب المال فيه تغرير أكثر بالناس، له مديح يرتفع إلى عنوان الإمامة وعنوان الرؤيا والمكاشفة مع المعصوم حتّى مع أمير المؤمنين!!! يأخذ الفتوى من أمير المؤمنين فيصدر فتوى الحشد وفتوى الطائفيّة، وفتوى القتال، وفتوى التقتيل، وفتوى التقاتل بين الأشقّاء وبين الأبناء، وفتوى إباحة الأموال والأعراض وتهجير الناس وتهديم البيوت والتغرير بالمساكين؛ بالشباب بالأبناء بالأعزاء ورميهم في المحارق وفي المسالخ وفي المقاتل والتقتيل وسفك الدماء، من أجل صراعات ومصالح ومشاريع خارجيّة لا ناقة لنا فيها، ابتلينا بها، ضحيّنا وخسرنا الكثير من أجلها، فكيف إذا كانت كلّ الواجهات إضافة إلى المال والسمعة والمديح والسلطة كلّها له، ماذا يفعل؟!!
حتّى لا أنسى ولا يفوتني: الآن قبل أن ننهي هذا العنوان، عندنا حبّ المال هذه آفة أخلاقيّة بحدّ ذاتها، قد حرفت مَن حرفت مِن أصحاب الأئمّة؛ من العلماء من المحدّثين من الفقهاء، يُضاف لها الرُشا وتجارة الدين، هذا هو المبرّر والدافع الثاني للانحراف، وحتّى لا أنسى هذا الأمر فقط أريد أن أشير: إنّ من يجلس ومن يدّعي حتّى عنوان الزهد عنوان الفقر عنوان التواضع والمسكنة، له شاهد تاريخي: الكثير ممّن يدّعي هذا من مدّعي التصوّف، مدّعي الزهد لهم شواهد في التاريخ الإسلاميّ وفي التاريخ غير الإسلاميّ، وقصة نعثل اليهوديّ معروفة في هذا الأمر، إذن حبّ المال والواجهة والسمعة، حبّ المدح والمديح طبعـًا يدعو الإنسان أن يتخّذ مظهر الفقر والمسكنة والعزلة والانعزال، لكن هذه الأمور تنكشف، أين؟ الله سبحانه وتعالى لابدّ أن يكشف الباطل، إن لم يكن في الدنيا فسيكون أمام الأشهاد في الآخرة، لكن عندما يكون ذاك الزاهد ذاك المدّعي للزهد والفقر والإيمان والتصوّف والقرب إلى الله، وكلّ الدنيا وكلّ الناس منقادة له وممكن أن يأتي بمن يريد من الشرق أو الغرب أو حتّى من بلاد الشرق أو من بلاد الغرب لا يكلّفه شيئـًا لا يؤثّر عليه بشيء، ماذا به إذا أصابه بعض الوجع يذهب إلى لندن؟!! يطير إلى لندن، في أبسط الأمور يطير إلى لندن!!! فإذا كان زاهدًا وعارفـًا بالله، إذا كان متصوّفـًا ومستغنيـًا عن الدنيا ماذا به عندما يصيبه الألم البسيط، الوجع البسيط، السخونة البسيطة، الخفقان البسيط يذهب إلى لندن؟!! أكثر ما قالوا: عملية قسطرة، واسألوا أيّ طبيب وأيّ موظف صحي وأيّ شخص يعرف عن القسطرة، ابحثوا بأبسط بحث عن القسطرة وعملية القسطرة في أيّ مكان يمكن أن تُجرى، اسألوا وتأكدوا من حقيقة هذا الأمر، فما بال الزاهد المتصوّف يطير إلى لندن من أجل عملية قسطرة؟!! والشيء الغريب في هذه القضيّة أنّه عندما ذهب لعمليّة القسطرة نراه يحمل العصا لكنّه يركض حتّى أسرع من العدّائين الذين يشاركون بالمسابقات العالمية!!! من كان مريضـًا وفيه علّة هل يسير بهذه الخفّة، وبهذه السرعة، وبهذه الرشاقة ويذهب إلى لندن من أجل قسطرة؟!!(السيّد المرجـِـع)
(22) سرقوا الأموال فأعطوا منها لأناس استمالوهم لصالحهم، وإلّا الآن تسأل: السيستانيّ ماذا يملك؟ ليس عنده بحث بالأصول ولا بالفقه لا مسجّل صوتيـًا ولا فيديويـًا، ولا يوجد البحث في مخطوط ولا في مطبوع، ويأتون بقائمة أسماء تشهد باجتهاد السيستاني!!! الآن تسأل هذا: هل أنت حضرت عند السيستاني؟ يقول: لم أحضر عنده. هل اطّلعت على بحوث السيستانيّ صوتية فيديوية مقروءة مسموعة مخطوطة؟ يقول: لا. إذن كيف شهدت بأعلميته؟!! شهد بأعلميته وباجتهاده لأنّه أعطاه الأموال، لأنّه دفع له، الآن من أين شهد له بالاجتهاد فضلًا عن أن يشهد له بأنّه الأعلم وأنّه المرجع؟!! عجيب هذا الأمر!!! قائمة من الأسماء وكلّ الأسماء لم تحضر عنده، لا يوجد عنده بحوث في الخارج لا مطبوعة ولا مسموعة ولا مقروءة ولا مخطوطة ولا أيّ شيء من هذا القبيل، فكيف حكموا باجتهاده وبأعلميّته وبمرجعيّته، إذن هذا الأمر له أساس؛ يأخذ الأموال، يسرق الأموال يستحوذ عليها، وبعد هذا يشتري ذمم الآخرين.(السيّد المرجـِـع)
(23) يقول: لمّا صارت عندهم الأموال علمت بحقيقة الأمر.
(24) الغيبة للطوسي ؛ عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jbaeer.a7larab.net
 
المحاضرة الرابعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: