ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص

من كان مع الله كان الله معه وربنا عفو كريم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المحاضرة الحادية عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/09/2016
العمر : 51

مُساهمةموضوع: المحاضرة الحادية عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}   الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 10:11 am

10-09-2016, 12:00 PM
نص تقرير المحاضرة الحادية عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
لسماحة السيد الصرخيّ الحسنيّ

أمير مؤمنين لائط زنديق!!!

بعد التوكل على العلي القدير سبحانه وتعالى نكمل الكلام وكان الكلام تحت عنوان ابن كثير ومغالاته وتشيعه الشنيع
كان الكلام والحديث عن أجواء الحكومة الأموية البيت الأموي، الوزارة الأموية، البرلمان الأموي، مجلس النواب الأموي، مجلس الشورى الأموي، أهل الحل والعقد من الأمويين، فكان الكلام: ابن كثير ومغالاته وتشيعه الشنيع، بيّنا كيف أنّ ابن كثير حاول الطعن بصاحب العقد الفريد الذي لا نعرف لماذا طعن به واتهمه بالتشيع الشنيع والمغالاة في أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وبعد هذا تحدثنا وقلنا: يوجد موارد كثيرة نبيّن فيها أجواء الحكم الأموي والسلطة الأموية والرموز الأمويين والحالة العامة والوضع العام والتوجه العام والإيمان العام والتقوى العامة، والالتزام العام والصفاء والنقاء العام عند الأمويين وبين الأمويين، وما يقابل هذه المعاني من أضداد ومخالفات ومناقضات.
فنقول: الأفضل أن نعطي عنوانًا خاصًّالهذا المقطع من البحث، فنعطي عنوان: أمير المؤمنين أو أمير مؤمنين لائط زنديق.
نذكر كمثال ومصداق لما يجري ولما جرى في ظل الحكومة الأموية والبيوتات الأموية، وهذا ليس بجديد وليس بغريب عن البيت الأموي فإنّه قد أخذ واستورث وكسب وصار إرثًا مستديمًا طبيعيًا في هذا الخط وفي هذا البيت، طبعًا لكل قاعدة شواذ، الله يخرج الحي المؤمن النور الإيمان من الميت، من الضلالة من الإنحراف، من الضلام، وكذلك يخرج الميت والظلام والضلال والانحراف من الحي والإيمان والتقوى والنقاء والصفاء.
إذًا أمير المؤمنين لائط زنديق
عندنا عدة موارد:
المورد الأول: في شذرات الذهب: يقول: ومن مجونه أيضًا على شرابه قوله لساقيه:
اسقني يا يزيد بالطر جهارة .... قد طربنا وحنت الزمارة
اسقني اسقني فإنّ ذنوبي ..... قد أحاطت فما لها كفارة.
وقرأ ذات يوم (وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (*) مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى***1648; مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ) فدعا بالمصحف فنصبه غرضًا وأقبل يرميه وهو يقول:
أتوعد كل جبار عنيد ... فها أنا ذا جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر ... فقل يا رب خرقني الوليد.
وهل يوجد زندقة وارتداد وخروج عن الدين أكثر من هذا.
ويقول أيضا في الشذرات: وذكر محمد بن يزيد المبرد النحوي أنّ الوليد ألحد في شِعْرٍ له ذكر فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، يعني صار من الملحدين، ومن ذلك الشعر قال:
تلعّب بالخلافة هاشمي ... بـلا وحي أتاه ولا كتاب
فقل لله يمنعني طعامي ... وقل لله يمنعني شرابي.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب لعبد الحي الحنفي.
المورد الثاني: لسان الميزان، عن أستاذ الوليد، مربي الوليد، شيخ الوليد، قدوة الوليد، مربي الخليفة، شيخ الخليفة، أستاذ الخليفة الأموي، هذا عبد الصمد، في لسانالميزان: تسلسل 56: عبد الصمد بن عبد الأعلى وكان يتهم بالزندقة وهو أخو عبد الله بن عبد الأعلى الشيباني وكان يؤدب الوليد بن يزيد بن عبد الملك ويقال: إنّه هو الذي أفسده.
قال محمد بن جرير الطبري في تاريخه: وظهر من الوليد من المجون والفسق أشياء حمله عليها مؤدبه. (يعني يقولون: المؤدب هو الذي أجبر الوليد على الزنى وشرب الخمر واتخاذ عمل ومهنة اللياطة واللواطة مع الذكران، مع الذكور، والذي أجبره على الالحاد وانتهاك حرمة القرآن وانتهاك حرمة بيت الله الحرام، وانتهاك كل الحرمات والزنى بالمحارم، هذا من سخف القول)، يقول:وظهر من الوليد من المجون والفسق أشياء حمله عليها مؤدبه قلت: ولعبد الصمد قصة مع سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال فيه سعيد يخاطب هشامًا:
إنّه والله لولا أنت لم ... ينج مني سالمًا عبد الصمد
الأبيات قال الضحاك بن عثمان: كان سعيد جميل الوجه وكان عبد الصمد لوطيًا زنديقًا.)
هذا هو مثال للحاكم الأموي، لأمير المؤمنين، لولي الأمر، للخليفة، قارن هذا مع أي حاكم الآن، حاكم عربي، حاكم إسلامي، حاكم شرقي، حاكم غربي، حاكم شمالي، حاكم جنوبي، مَن مِن الحكام عندك عليه دليل، لا أقول: لا يوجد فعل، لا يوجد ارتكاب معصية، لكن ما سجل على الوليد بشهادة نفس آل الوليد، وبشهادة نفس الوليد ولسان الوليد، وتصريح الوليد، وشعر الوليد، وحاشية الوليد، وإخوان الوليد، وأعمام الوليد. يراود أخا على نفسه، يزني بزوجة أبيه، بأم أولاد أبيه، مَن مِن الحكام العرب، الخليج، المغرب العربي، الدول الإسلامية، الدول غير الإسلامية، مَن منهم يفعل مثل ما فعل الوليد، مثل ما فعل حكام بني أمية؟ من منهم يفعل هذا؟ حتى تحرضوا الناس على الخروج على هؤلاء الحاكمين وتبيح دماء الحاكم والجيش والشرطة والموظفين وكل العاملين، حتى تصل إلى إباحة كل دماء الشعوب بدعوى أنّها ساكتة على الحاكم المرتد الضالم الفاسق، وهل يوجد فسق أكثر مما سجل على حكام بني أمية وهم أئمتك وهم قادتك وهم أولياء أمورك؟!! يقول: وكان عبد الصمد لوطيًا زنديقًا.
المورد الثالث: ابن عساكر في تاريخ دمشق، تسلسل 4075، يقول: عبد الصمد بن عبد الأعلى بن أبي عمرة أبو وهب، ويقال: أبو بكر الشيباني مؤدّب الوليد بن يزيد شاعر، كان يتهم بالزندقة وهو الذي أفسد الوليد بن يزيد، قرأت محمد بن جرير الطبري في حوادث 125، تاريخ الطبري، ج7، قال: ظهر من الوليد بن يزيد مجون وشرب الشراب حمله على ذلك عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني أخو عبد الله بن عبد الأعلى، وكان مؤدب الوليد، فكان هشام (وهو الخليفة الأموي، عمّ الوليد) يعيب الوليد وينتقصه، وكثر عبثه به وبأصحابه وتقصيره به، فلما رأى ذلك الوليد خرج، وخرج معه ناس من خاصته ومواليه، فنزل بالأزرق، وأخرج معه عبد الصمد بن عبد الأعلى، فشربوا يومًا، فلمّا أخذ فيهم الشراب قال الوليد لعبد الصمد: يا أبا وهب قل أبياتًا فقال: ... وبلغ هشامًا فقطع عن الوليد ما كان يجري عليه، وكتب إلى الوليد بلغني أنّك اتّخذت عبد الصمد خدنًا ومحدثًا ونديمًا، وقد حقّق ذلك عندي ما بلغني عنك، ولست أبرئك من سوء، فأخرج عبد الصمد مذمومًا مدحورًا. فأخرجه... وكتب الوليد إلى هشام يعلمه إخراج عبد الصمد واعتذر إليه مما بلغه من منادمته، وسأله أن يأذن لابن سهيل في الخروج إليه وكان ابن سهيل من أهل اليمن وقد ولي دمشق غير مرة، فكان ابن سهيل من خاصّة الوليد، فضرب هشام ابن سهيل ونفاه وسيّره.
المورد الرابع: أنساب الأشراف، البلاذري، خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان يقول تحت تسلسل 1642: قالوا: وكان سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الانصاري وفد على هشام (على الخليفة هشام الأموي) وكان غلامًا وضيء الوجه فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني، هذا المسكين الغلام الجميل حسن الوجه وضيء الوجه ذهب إلى الشيخ، إلى الأستاذ، إلى المربي، إلى القدوة، إلى الصوفي، إلى العرفاني، إلى الشيخ الأموي، إلى الأستاذ الأموي حتى يتعلّم منه الأخلاق، يأخذ منه الأدب، ماذا يحصل؟ أي بيت هذا؟ أي حكم هذا؟ ماذا عندكم؟ لا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم، ليس عندهم إلّا الجنس، كالحيوانات ، كالبغال، (كالصخول)، كالكلاب، كالخنازير، يقول: وكان غلامًا وضيء الوجه، فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني مؤدب الوليد بن يزيد، بسبب الأدب راوده، ليس بسبب آخر، حتى لا تشكك بهذا الغلام، يقول: ذهب من أجل الأدب، يعني كل هذا الفعل من عبد الصمد وهذه الشهرة بإتيان الذكران واللواط من عبد الصمد لا يمتنع أو لا يمنع هذا الفتى وهذا الغلام وضيء الوجه لا يمنع من الذهاب إلى عبد الصمد، وهو عبد الصمد مع كل هذه المواصفات وكل هذا الانحراف وكل هذا الفحش وكل هذا اللواط مع هذا عبد الصمد يبقى في البلاط الأموي، وفي الحكومة الأموية، وفي وزارة الأوقاف الأموية، وفي مرجعية السيستاني الأموية، وفي الوقف الشيعي الأموي، والوقف الشيعي السلطوي، يقول: فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني مؤدب الوليد بن يزيد بسبب الأدب، فراوده عبد الصمد بن عبد الأعلى على نفسه، فأتى سعيد باب هشام (باب الخليفة)، فأذن له، فدخل مغضبًا فقال:
إنّه والله لولا أنت ... لم ينج مني سالمًا عبد الصمد
قال هشام: ولمَ ذاك؟ قال:
إنّه قد رام مني خطة ... لم يرمها قبله مني أحد
فهو في ما كان منه كالذي ... يتبغّى الصيد في خيس الأسد
فأساء هشام القول في عبد الصمد وهمّ به ثم أمسك، (همّ أن، أراد أن يعاقب عبد الصمد، لكنّه لم يفعل، كما أنّ السيستاني همّ بأن يعاقب فلان الزاني المعتدي على أعراض الناس الخائن الغادر، لكنّه لم يفعل، وأيضًا همّ بالآخر الذي فعل المنكرات في المحافظة الفلانية الجنوبية أو المحافظة الوسطى أو محافظة أخرى، لكنّ السيستاني لم يفعل، لماذا؟ السبب الذي منع هشام من اتخاذ موقف تجاه الفاسق الزاني الفاجر عبد الصمد هو نفس الموقف الذي يمنع السيستاني اتخاذ إجراء ضد الفاسدين الزناة الذين يعتدون على أعراض الناس من الذكور ومن الإناث، نفس السبب الذي يمنع هنا يمنع هنا، نفس السبب الذي يمنع السيستاني من أن يعترض على الأميركان، نحن علينا اعتدى هو وأزلامه ففعل بنا وأوقع بنا في تلك المجزرة في كربلاء، أمّا الأميركان عندما يحكون عليه، وعندما يفضحون السيستاني بعمالته وبأخذه الرشا، وبتحقيقه وبأفضل من حقق لهم المشروع الاستعماري المدمر، لا يحرك ساكنًا؟ لأنّه يملكون عليه من الوثائق والأدلة أكثر مما صرحوا به، وهنا أيضًا عبد الصمد لم تأتِ فرصة لهشام لكي ينتقم من عبد الصمد؛ لأنّ عبد الصمد ومن ارتبط بعبد الصمد أو الجهة التي ترتبط أو يرتبط بها عبد الصمد تملك من الوثائق على هشام بحيث أنّ هشام يسكت عن معاقبة عبد الصمد. فبقي عبد الصمد بالرغم مما هو فيه من الفسق والفجور والانحراف).
قال هشام: ولمَ ذاك؟ قال:
إنّه قد رام مني خطة ... لم يرمها قبله مني أحد
وهو فيما كان منه كالذي ... يتبغّى الصيد في خيس الأسد
فأساء هشام القول في عبد الصمد، وهمّ به ثم أمسك، (يعني هذا الكلام عندما يقول: همّ به، ثم أمسك، يريد أن يبرر سكوت، هذا القائل هذا الخط الأموي، لاحظ لو كانت القضية تخص أمير المؤمنين وأهل البيت سلام الله عليهم أو شيعة أهل البيت، ليس السبئية والخطابية السبابين، ليس مع هؤلاء الكلام، وإنّما مع الخط الحقيقي لأهل البيت سلام الله عليهم، مع أهل البيت سلام الله عليهم، مع علي، لو كان فيه سكوت عن ظلم وعن فسوق وعن فجور، ماذا سيروجون؟ ماذا سيشيعون؟ لاحظ: لأنّ الخط أمويّ، وهنا حتى لهذا الفاسق يحاول أن يبرر، يقول: أراد أن، همّ أن، ولكن أمسك، لاحظ: همّ أن، يريد أن يخفف من السكوت، يخفف من الإمضاء؛ إمضاء للواط، إمضاء لإتيان الذكران، إمضاء للفساد، إمضاء لشرب الخمر، إمضاء لانتهاك الحرمات من هشام، من الخليفة، ما هو عمله؟ هذا هو وليّ أمر المسلمين!!! هذا هو الإمام المفترض الطاعة!!! هذا هو خليفة المسلمين!!! هذا هو أمير المؤمنين!!! الخمور والفجور والزنى واللواط في بيته، في مملكته، في وزارته، في عائلته، يريد أن يخفف من السكوت، من الوزر الذي يتحمله هشام)، يقول: وهمّ به ثمّ أمسك، وما زال الكلام في نفس المصدر، البلاذري يقول: وقالوا: وكان عبد الصمد بن عبد الأعلى عند الوليد وهم يشربون فقال عبد الصمد: أظن الوليد دنى ملكه، فأمسى (عبد الصمد عند الوليد، الوليد هنا هو ولي العهد، عبد الصمد عند الوليد وهم يشربون، يشربون ماذا؟ هل يشربون العصير أو الماء؟ يشربون الخمر)، فقال عبد الصمد:
أظن الوليد دنى ملكه ... فأمسى إليه قد استجمعا
وإنّا نؤمّل في ملكه ... كتأميل ذي الجدب أن يمرعا
عقدنا له محكمات العهود ... طوعًا وكان له موضعًا
(فذكر هذه الأبيات، هذا الشعر، هذا الكلام)، فبلغ الشعر هشامًا فأغضبه، (يعني كل منكرات عبد الصمد لم تحرك هشامًا، كل انتهاكات عبد الصمد، زنى، لواط، خمور، غناء، طرب، موسيقى، لم تحرك هشامًا، لم تحرك الخليفة الأموي، لم تحرك أمير المؤمنين الأموي، لكن مجرد ذكر هذه القصيدة تحدث عن أنّ ملك هشام سينتهي، اقترب، مجرد توقّع، إنسان شرب الخمر فأخذه الخيال بعيدًا، فعبر عما في داخله عبر عن خياله، فقال وبيّن بأن الوليد، حكم الوليد اقترب، وحكم هشام اقترب من الزوال، والآن هي هذه الفترة هي الحكم فيها للوليد، لاحظ هنا: مجرد ما أعطى رأيًا، ذكر شيئًا، عبّر عما في نفسه، عبّر عن مخيلته، لكن هنا يعاقب عبد الصمد، على كل المنكرات والفضائح والقبائح لم يعاقب عبد الصمد، على هذا الكلام يعاقب عبد الصمد!!!)، يقول: فبلغ الشعر هشامًا فأغضبه وكتب إلى الوليد إنّك اتخذت عبد الصمد خدنًا وأليفًا ومحدثًا ونديمًا، وقد صحّ عندي أنّه على غير الإسلام، (متى صّح عنه؟ عندما تحدّث أنّه يتوقع أن حكم هشام قد اقترب من الانتهاء وسيأتي حكم الوليد، هنا الخط الأحمر، هنا هيبة القنفة، هنا ينتهي كل شيء ويتوقف كل شيء)، يقول: وقد صحّ عندي أنّه على غير الإسلام فحقق ذلك ما يقال فيك، (هذا الإجراء وهذا الذي حصل لعبد الصمد حقق ما يقال عنك، ما يسجل عليك، ما تتهم به، فهذا يحقق هذا، يؤكد ما يقال عنك)، يقول: ولم أرَ بك من سوء فاحمل إليّ عبد الصمد مع رسولي مذمومًا مدحورًا، فلم يجد بدًّا من إشخاصه إليه، ... قال: فلمّا صار عبد الصمد إلى هشام أمر بإنفاذه إلى يوسف بن عمر ومعه أخ له يقال له: عبد الرحمن، فبنى لهما يوسف، (لاحظ هذه أساليب التكفيريين الآن، أساليب التكفيريين؛ المليشيات، التكفيريين الدواعش أو ما يسمى بالدولة، أو تنظيم الدولة، هذه طرق القتل والموت، من أين أتوا بها؟ هذه من أئمتهم، من الأمويين، لاحظ ماذا يفعل هؤلاء الأمراء؟) يقول: فبنى لهما يوسف بيتًا، (لعبد الصمد وأخيه) وجعلهما فيه وطيّن بابه وصيّر فيه كوّة، يرمي منه إليهما الطعام، ووكّل بهما محمد بن نباتة بن حنظلة، ثم أعطشهما حتى برص أحدهما وماتا عطشًا.( لماذا فعل هذا؟ كل الأفعال التي قام بها عبد الصمد لم تؤثر في هشام، لكن مجرد ما أعطى توقعًا، تصورًا بأنّ حكم هشام سينتهي وسيأتي حكم الوليد، انتهى دور عبد الصمد، انتهت حياة عبد الصمد، سلموه إلى يوسف الثقفي، وفعل به يوسف ما فعل).
المورد الخامس: أنساب الأشراف، البلاذري
إنّه لما أحاط أتباع يزيد بن الوليد بالوليد بن يزيد، (لاحظ: هؤلاء أعمام وأولاد أخ)، يقول: إنّه لما أحاط أتباع يزيد ابن الوليد بالوليد بن يزيد في قصره وحصروه قبل أن يقتلوه، قال لهم الوليد (وهنا ليس في موضع ولي العهد وإنّما في موضع الخليفة، بعد أن مات هشام صار الوليد الزنديق اللائط الذي يأتي بالمحرمات، الذي يزني بالمحرمات)، قال لهم الوليد: أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء، فقال له يزيد بن عنبسة السكسكي كلّمني، قال له: من أنت؟ قال: أنا يزيد بن عنبسة، قال: يا أخاالسكاسك، ألم أزد في أعطياتكم؟!!ألم أرفع عنكم المؤن؟!!ألم أعطِ فقرائكم؟!!ألم أخدم زُمَناكم؟(لاحظ: بأي شيء حاججه؟ حاججه بالرشا، لم يتحدث عن أنّه بريء، عن أنّه شريف، أنّه يمثل خط الحق، خط الهداية، خط الإيمان. لا وإنّما تحدّث عن دنيا، تحدّث عن أموال، تحدّث عن صحة، كما فعل السيستاني عندما شرعن الاحتلال، ماذا قالوا؟ قالوا: ستكون بغداد كالعاصمة الفلانية الأوربية، العاصمة الفلانية الخليجية، العاصمة الفلانية العربية، العاصمة الفلانية الإسلامية، هكذا خدع الناس السيستاني وأزلام السيستاني، فسكت الناس وانتظروا اللقمة، انتظروا الدولار، انتظروا الدرهم، انتظروا الرُشا، لا يوجد مبدأ، لا يوجد دين، لا يوجد غيرة، لا يوجد شرف، لا يوجد كرامة، لا يوجد تاريخ، كل هذا ملغي عند السيستاني، أهم شيء عنده الواجهة، الأموال، السمعة، وما عدا هذا ينتهي. النفس، الأنا، الهوى، إبليس. وانتهى الأمر).
إذًا هنا يقول: يا أخا السكاسك، ألم أزد في أعطياتكم؟!! ألم أرفع عنكم المؤن؟!! ألم أعطِ فقرائكم؟!! ألم أخدم زُمَناكم؟!!
فقال:ما ننقم عليك في أنفسنا، ولكن ننقم عليك انتهاك ما حرم الله من شرب الخمر، ونكاح أمهات أولاد أبيك، واستخفافك بأمر الله، وإتيانك الذكور.(يعني ماذا تفعل في عائلة كلها خليعة وخمور وفسق وغناء وطرب واختلاط وتأتيه السبايا من هنا وهناك، تشحن إليه السبايا، تأتيه السبايا أعداد بالمئات وبالآلاف من صغار السن وكبار السن، وتأتي هذه النساء، هذه الحسناوات، هذه البنات، هذه الصبايا من بلدان العالم المختلفة، وهؤلاء هم في حالة سكر وخمر ورذيلة وطرب وغنى وفحش وعدم غيرة، فماذا يفعلون؟ وهذه زوجة أبيه وهي أصغر منه، وهي متبرجة، وهي منحرفة أصلًا، ماذا يفعل بها؟ ما هي العلاقة بينه وبينها؟ كيف ستكون؟ ما هو فعل الخمر في هذا؟ أين الشيطان سيكون؟ اختلاط محرم في داخل العوائل، ونساء كثيرات ومختلفات الأجناس والألوان والقوميات والأديان والأعمار كلها تحت اليد، فمع من يكون؟!! وهل يتذكر أنّه كان مع هذه أو مع تلك أو مع الأخرى أو مع الرابعة أو مع العاشرة؟ وهل كان أبوه مع هذه أو تلك أو مع هذه العاشرة؟ هل تتصور هذا؟ كالأغنام، قطيع من الأغنام، سبايا من النساء، طبعًا عندما يأتي الوالي الفلاني إلى هذا الخليفة يأتي بالهدايا إلى الخليفة، طبعًا يجمّل هذه الهدايا ويعطّر هذه ويزين هذه الهدايا، لا تأتي بصورة وهيأة لا تليق بالخليفة والخلافة!! إنّا لله وإنّا إليه راجعون!! هؤلاء هم أمراء المؤمنين، هؤلاء هم أولياء الأمر!!!).
فقال: ما ننقم عليك في أنفسنا، ولكن ننقم عليك انتهاك ما حرّم الله من شرب الخمر، ونكاح أمّهات أولاد أبيك، واستخفافك بأمر الله، (حتى شبعوا واكتفوا بالنساء فتحولوا إلى إتيان الذكور). يقول: واستخفافك بأمر الله وإتيانك الذكور. ورجع الوليد إلى الدار، فجلس وأخذ مصحفًا (هذا المصحف الذي مزّقه والذي أهانه، الذي انتهكه)، يقول: فجلس وأخذ المصحف وقال: يوم كيوم عثمان ونشر المصحف يقرأ، ثم قتلوه.وكان آخر كلامه قبل أن يقتل، أما والله لئن قتلتموني لا يرتق فتقكم ولا يلم شعثكم ولا تجتمع كلمتكم. في أنساب الأشراف للبلاذري، وأيضًا تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وأيضًا الدولة الأموية.. عوامل الازدهار للصلابي، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي.
المورد السادس: في تجارب الأمم وتعاقب الهمم قال أحمد بن يعقوب مسكويه: ورجع الوليد إلى القصر وأخذ مصحفًا فنشره وجلس يقرأ وقال: يوم كيوم عثمان، فتحدث المثنى بن معاوية، قال: دخلت القصر فإذا الوليد قائم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jbaeer.a7larab.net
 
المحاضرة الحادية عشرة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: