ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص

من كان مع الله كان الله معه وربنا عفو كريم
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المحاضرة التاسعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/09/2016
العمر : 51

مُساهمةموضوع: المحاضرة التاسعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}   الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 9:43 am

27-08-2016, 12:11 PM
نص تقرير المحاضرة التاسعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
لسماحة المرجع الديني الأعلى السيد الصرخيّ الحسنيّ

بعد التوكّل على العلي القدير سبحانه وتعالى نكمل البحث، ومازال الكلام وما زال البحث الرئيس وهو السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد وقلنا: بأنّ الكلام في عناوين أو تحت عناوين، العنوان الأول الفتن وأموات الأحياء، العنوان الثاني: العلماء والعوام في هذا الزمان، والعنوان الثالث: شرف وفضل العلم لا النسب، والعنوان الرابع: السيستاني والبطائني ومنهج الصالحين، وتحت العنوان الرابع كان الكلام في عدّة نقاط منها:الواقفي أشدّ الخلق عداوة للولي، تدليس وكذب، مشرك وإن صام وصلّى، جزاؤهم النار، حب المال، الرشا وتجارة الدين.
وبعدها دخلنا في العنوان الخامس: السيستاني والزهري بين الموالاة والبراءة، وتحت العنوان الخامس عندنا نقاط أو أمور أو عناوين أخرى، أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا..، قلنا: تحت عنوان السيستاني والزهري بين الموالاة والبراءة أولًا: الزهري مؤرخ ومحدث وفقيه، ثانيًا: تشيعه لأهل البيت، ثالثًا: دستور الدولة والمواجهة، رابعًا: الحقّ والإيمان والباطل والنفاق، تحت عنوان الحقّ والإيمان والباطل والنفاق عندنا أمران: الأول: مع الحقّ والحقّ معه، والثاني: حبّه إيمان وبغضه نفاق، ودخلنا في الأمر الثاني وهو حبّه إيمان وبغضه نفاق، وبيّنا إنّ الله سبحانه وتعالى لا قربى له مع أحد، لا مع نبيّ ولا مع رسولٍ ولا مع وصيٍّ ولا مع وليٍّ ولا مع أهل البيت، ولا مع بنت نبيٍّ ولا مع ابن بنت نبيٍّ، وبالتأكيد ليس مع صحابي، ولا مع خال مؤمنين، ولا مع عم مؤمنين، ولا مع جد مؤمنين، ولا مع أخ مؤمنين، إذًا كما يُقال هنا يقال هناك، كما يُنفى الأمر هنا يُنفى الأمر هناك، كما تبقى الخصوصية هنا تبقى الخصوصية هناك، هذه هي القاعدة، هذا هو القانون، ما يخرج عن القاعدة وما يخرج عن القانون يحتاج إلى دليل؛ يحتاج إلى تخصيص؛ يحتاج إلى خصوصية؛ يحتاج إلى تقييد، يحتاج إلى تخصّص، وهنا نقول: بأنّ الله سبحانه وتعالى قد خصّ، قد قيّد، قد شخّص، قد أشار، قد حدّد، قد ميّز، قد أمر، قد أرشد إلى أشخاص؛ إلى شرائح؛ إلى شخص؛ إلى جهة أمرنا بحبّ هذه الجهة، بيّن لنا بأنّ حبّ هذه الجهة هو حبّ لله، وبيّن لنا وأشار لنا وحدّد لنا وعرّف لنا هذه الجهة، ومعنى الحبّ الذي يجب أن نتمسّك به وأن نترجمه إلى أرض الواقع وعلى أرض الواقع، وقلنا: بأنّ المؤمن الصالح التقيّ المحبّ لعليٍّ عليه السلام يدخل الجنة، وقلنا: بأنّ عليًّا سلام الله عليه هو من أوضح وأقرب مصاديق وتطبيقات الحبّ الإلهي والأمر الإلهي بالحبّ نحو أشخاص أو شخص أو جهة أو شريحة أو مجتمع، فقلنا: لا يوجد قرابة، لكن مع هذا يوجد توجّه وتوجيه شرعي نحو جهات معينة، أبرز هذه الجهات، أوضح هذه الجهات هو علي عليه السلام وأهل بيت النبيّ سلام الله عليهم، طبعًا تأتي جهات أخرى، يأتي الأنصار، يأتي أصحاب بيعة الرضوان، يأتي البدريّون، وهكذا. إذًا قلنا: المحبّ لعلي عليه السلام يدخل الجنة والمنافق المبغض لعلي عليه السلام يدخل النار وإنْ صام وإنْ صلّى وإنْ حجّ وإنْ زكّى وإنْ جاهد وإنْ ضحّى، فقلنا: إنّه أمر وقانون إلهي على لسان الذي لا ينطق عن الهوى النبيّ الصادق الأمين عليه وعلى آله وصحبه الصلوات والتسليم، وكما أنّ الأعمال الصالحات لا تدخل الجنة إلّا إذا قُرنت بحبّ علي، كذلك فإنّ حبّ علي عليه السلام لا يدخل الجنة إلّا إذا قُرن بالهداية والإيمان والعمل الصالح، وقلنا: لا نستغرب ولا نعجب ولا نتهم بالغلو وإلّا فابن تيمية يكون قد سبقنا بالغلو، نحن نحدد نشخص نشير إلى ابن تيمية لأنّ ابن تيمية والتيمية هم من أخذوا وحملوا لواء التكفير ولواء البراءة؛ لواء الولاء ورتبوا عليه العقوبات والتعزيرات والحدود والقتل والتهجير وكل ما يرتبط بهذه الإجراءات العنيفة الشديدة التعسفية الإرهابية، إذًا لا يوجد مشكلة مع علماء المسلمين، لا يوجد مشكلة مع أئمّة المسلمين من كل المذاهب، يوجد انفراد، يوجد خصوصية ترتب عليها شقّ المسلمين، شقّوحدة المسلمين، تدمير المسلمين، سفك دماء المسلمين، الاستهانة بأرواح المسلمين، تصدّى لهذا الأمر ونظر لهذا الأمر ابن تيمية، إذًا نقول: لا تستغرب ولا تعجب ولا نتهم بالغلو فابن تيمية يكون أول من غالى وأعلن المغالاة ونظر لها، فابن تيمية يكون قد سبقنا بالغلو وأسس له، قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية، ج6 قال: وكان من شيعة عثمان من يسبّ عليًّا ويجهر بذلك على المنابر وغيرها لأجل القتال الذي كان بينهم وبينه. إذًا ليس شيعة علي هم من تصدّى للسبّ، وليس شيعة علي هم أول من اتخذ السباب واللعن وسيلة ومنهجًا وقانونًا، إذًا من يتصدّى للسب والسباب والطعن واللعن والفحش من شيعة علي قد تعلموا من شيعة عثمان، قد أخذوا من شيعة عثمان، قد قلّدوا شيعة عثمان، ونحن مجاراة للبحث وللكلام ولما يطرح ولما قاله ابن تيمية نتحدّث عن شيعة علي وشيعة عثمان، ولكن مع السبابين الفحّاشين والفاحشين طبعًا لا يوجد شيعة علي وشيعة عثمان، يوجد شيعة معاوية، يوجد شيعة بني أمية في مقابل شيعة السبئية؛ شيعة المغيرية وغيرها من عناوين، إذًا يقول ابن تيمية: وَقَدْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا، وَيَجْهَرُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَغَيْرِهَا؛لِأَجْل ِالْقِتَال ِالَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَكَانَ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ جَمِيعِالطَّوَائِفِ تُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ،وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَكَانَ الْمُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَّةَ عَلِيٍّ وَمُوَالَاتَهُ،وَيُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا، حَتَّى رُئِيَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ، وَهُوَ مِنْ خِيَارِ أَهْل ِالْكُوفَةِ: شَيْخُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ،بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَافَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَافَظَتِي عَلَى الصَّلَاةِ فِي مَوَاقِيتِهَا. هذا ما ذكره ابن تيمية وإذا حصلت فرصة بتوفيق الله تعالى سنذكر ونشير إلى المورد الثاني وأعتقد هو في الجزء الثامن. وبعد هذا قلنا: ما صدر من ابن تيمية بالرغم من مواقف ابن تيمية المعادية والمبغضة لعلي سلام الله عليه مع هذا صدر منه ما يشير إلى حقيقة وواقع وتشريع بخصوص علي سلام الله عليه ووصل إلينا وصار عندنا حجّة نحتج بها على الآخرين لإثبات الحقّ ودليل الحقّ، لكن هذا الإجراء العملي، هذه الخصوصية، هذا الدليل الذي ثبته ابن تيمية لم نسمع مثله ولم نر ما يشابهه من السيستاني، لا في مواقفه ولا في كلماته ولا في حركاته ولا في سكناته، كل ما صدر منه هو شر في شر، دمار في دمار وخراب في خراب، الآن بالرغم من ذكر الدليل، ذكر دليل ابن تيمية وما جاء به ابن تيمية لكن أتينا بهذا كدليل وحجّة نحتجّ بها على مَن يخالف الدليل الشرعي، ينتقد الدليل الشرعي، يكفر بالدليل الشرعي، يكفر بالأمر والتوجيه والإرشاد الشرعي، وإلّا بالله عليكم لو قال أحد العلماء الشيعة أو السنة من الصوفية ومن غير الصوفية من أئمّة المذاهب الأربعة وغير أئمّة المذاهب الأربعة لو أتى بهذا الدليل وقال: رُئي فلان، كيف سيسخر منه ابن تيمية وأتباع ابن تيمية؟!! إذا كان الدليل هو عبارة عن رؤيا ماذا سيفعل به التيمية؟!! سيمزق تمزيقًا ويسخر منه سخرية، سيستهزأ به، سيسخر منه، سيطعن به، سينتقص منه، لكن نقول: هذا الكلام هذه الرؤيا، هذه المشاهدة تكشف عن واقع، أتت من واقع، نشأت من واقع، واقع شرعي، واقع نبوي، واقع إلهي قد أشار إلى حبّ عليّ وودّ عليّ ومودة عليّ، إذًا هذه الرؤيا صادقة لوجود المنشأ الصحيح؛ لوجود الدليل الصحيح، لوجود التشريع بخصوصها، فصارت رؤيا صادقة، يقول العلي العظيم: ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ. وإن شاء الله سيكون لنا وقفة مع هذه الآية المباركة، ونذكر هنا عدة شواهد على ما نعتقد به وعلى ما يثبت صحّة وصدق الرؤيا التي ذكرها ابن تيمية.
المورد الأول:
في صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق، من يذكر هذا العنوان؟ يذكره مسلم،إذًا هذا أين؟ في صحيح مسلم. يقول: عَنْ عَدِيِّ بْن ِثَابِتٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِق. الراوي مسلم، في صحيح مسلم، ومن الذي يروي؟ علي هو الذي يروي، إذًا رواية عابرة؟!! ليست فقط رواية وإنّما يقسم ويقول: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة، إذن علي يقسم على ما ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: والذي فلق الحبّة وبرئ النسمة إنّه لعهد النبيّ، إذًا قسم من علي ويقسم بأنّ هذا عهد من النبيّ، إذًا قسم من علي وعهد من النبي بأنّه لا يحب عليًّا إلّا مؤمن ولا يبغض عليًّا إلّا منافق، لسنا نحن من نقول: النبي يقول، إنّه عهد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي يقسم على ما صدر وعلى ما قاله النبيّ الكريم عليه وعلى آله الصلاة والتسليم، إذًا قال علي عليه السلام: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ " لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِق. إذًا هنا دليل صحيح تام واضح نص في إثبات المعنى، نذكر شواهد أخرى وموارد أخرى للتأكيد وللتأييد ولإثبات إشاعة أو ما يشاع أو ما أشيع وما انتشر وما عرف وما صار جزءًا من التاريخ والعقيدة والفكر والسيرة الإسلامية الشرعية المتشرعية.
المورد الثاني:
عن علي عليه السلام، نفس المعنى نفس الرواية، لكن بطرق وعن طرق أخرى، عن علي عليه السلام قال: عهد إليّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لا يحبني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق، هذا في سنن ابن ماجة، وعند الترمذي، وفي مسند أحمد.
المورد الثالث:
عن مساور الحميري عن أمه قالت: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق. إذًا أم سلمة سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق، نحن مَنْ نقول، نحن مَنْ نغالي بعلي أم النبي الذي يقول؟ النبي الذي لا ينطق عن الهوى هو الذي يقول: لا يبغض عليًّا مؤمن ولا يحب عليًّا منافق، المنافق لا يحب عليًّا، والمؤمن لا يبغض عليًّا، إذًا حبّ علي هو الذي يميّز بين المؤمن والمنافق، علي هو الذي يميّز بين المؤمن والمنافق، علي هو المحك، حبّ علي هو المحك، علي هو المحك، علي هو القاسم والقسيم بين المؤمن والمنافق، علي هو القسيم بين جنة المؤمن ونار المنافق، بين معين المؤمن وجهنم وسقم وعذاب المنافق.
المورد الرابع:
عن علي بن الحزّور قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: يا علي طوبى لمن أحبّك وصدّق فيك، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك. كما في فرائد السمطين والمستدرك للحاكم، وأيضًا للخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وفي مجمع الزوائد للهيثمي، وفي ذخائر العقبى للطبري.
المورد الخامس:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: حبّك إيمان وبغضك نفاق، وأول من يدخل الجنة محبّك وأول من يدخل النار مبغضك. كما في نور الأبصار.
المورد السادس:
وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من حسد عليًّا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر. أي: من حسد عليًّا فقد كفر. هذا قانون، هذه قاعدة، هذا تشريع، طبق هذا التشريع على من يدعي أنّه ينتسب للأهل البيت فضلًا عن غيره من ينتسب لآل أمية، من ينتسب إلى باقي القبائل، باقي العشائر، باقي القوميات، باقي الأشخاص، باقي الأجناس، هذا هو المحك، طبق هذا على السيرة العملية، على السلوك، على المعتقد، على الأفعال، على المواقف التي تصدر من الأشخاص، هل هذه تصب في حبّ عليّ، في ودّ عليّ، في مودّة عليّ، أم تدخل في بغض عليّ، في إيذاء عليّ، في الطعن بعليّ، في الانتقاص من عليّ،في تشويه صورة عليّ؟ خذ أعمال السيستاني وخذ أعمال ابن تيمية وضع أعمال هذا وأعمال هذا على المحك، وسترى حقيقة هذا وحقيقة هذا، توجه هذا وتوجه هذا، حبّ هذا لعلي وحبّ هذا لعلي، أو بغض هذا لعليّ وبغض هذا لعليّ، يقول: عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: من حسد عليًّا فقد حسدني، ومن حسدني فقد كفر.
المورد السابع:
وفي ترجمة الإمام علي عليه السلام في تاريخ مدينة دمشق، ج2: عن أنس قال: كان النبي صلى الله الله عليه وآله وسلم إذا أراد أن يشهر (أو يشهد) عليًّا في موطن أو مشهد على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، إذا أراد أن يشهر أو يشهد أو يشير أو يمدح أو يعلن عن حقّ عليّ، عن منزلة علي ماذا يفعل؟ يقول النبي وهو على راحلته وأمر الناس، النبي يأمر الناس، يصعد على راحلته، يركب على راحلته، يكون على راحلته حتى يُسمع الناس، حتى يُعلن للناس، يقول: وأمر الناس أن ينخفضوا دونه، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهر عليًّا يوم خيبر فقال: يا أيّها الناس من أحبّ أن ينظر إلى آدم في خلقه وأنا في خلقي وإلى إبراهيم في خلته وإلى موسى في مناجاته وإلى يحيى في زهده وإلى عيسى في سنته فلينظر إلى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلّع من صخر أو يتحدّر من دهر، يا أيّها الناس امتحنوا أولادكم بحبه فإنّ عليًّا لا يدعو إلى ضلالة، ولا يبعد عن هدى، فمن أحبّه فهو منكم ومن أبغضه فليس منكم. هذا حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. يقول أنس حسب رواية ابن عساكر، بعد هذا يقول: قال أنس ابن مالك: وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ثم يقف على طريق علي وإذا نظر إليه يوجهه بوجهه وأومأ بإصبعه يقول له: أي بني: تحب هذا الرجل المقبل؟ فإن قال الغلام: نعم، قبله، وإن قال: لا. خرق به الأرض وقال له: الحق بأمّك، ولا تلحق أبيك بأهلها، فلا حاجة لي فيمن لا يحب عليّ بن أبي طالب. من الذي يروي؟ من الذي يقول؟ هذا أنس يروي هذه الواقعة. إذًا الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا أيّها الناس من أحبّ أن ينظر إلى آدم في خلقه وأنا في خُلقي وإلى إبراهيم في خلّته وإلى موسى في مناجاته، وإلى يحيى في زهده وإلى عيسى في سنته فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب، إذا خطر بين الصفين كأنّما يتقلّع من صخر أو يتحدّر من دهر، يا أيها الناس امتحنوا أولادكم بحبه فإنّ عليًّا لا يدعو إلى ضلالة، ولا يبعد عن هدى، فمن أحبه فهو منكم ومن أبغضه فليس منكم. هذه الرواية، هذا هو الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وما قاله أنس بن مالك وما أورد عليه من نقاش وكلام يرجع إلى الرأي إلى الاستحسان، إلى القياس، إلى الحقيقة لا نعلم، ربما يكون فيه الدليل والنقاش العلمي الصحيح، فممكن لا يؤخذ بكلام أو بقول أو بما نقله أنس عن فعل الآخرين، أنس ينقل الإجراء الذي اتخذه الصحابة بعد ما صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخصوص عليّ، نقل هذا التصرّف عن صحابة، عن أشخاص سمعوا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أما هذا الفعل فيه تشريع أو ليس فيه تشريع طبعًا من يجعل الصحابة مصدرًا للتشريع في كل شيء وفي كل ما يصدر منهم طبعًا يكون تشريعًا.
المورد الثامن:
أبو ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي، وعلي وليّ كلّ مؤمن بعدي، حبّه إيمان وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة. في أسنى المطالب، الباب السابع، الوصابي.
المورد التاسع:
وروى البيهقي بإسناده عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي. البيهقي في السنن الكبرى.
المورد العاشر:
وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي: إن الله تبارك وتعالى زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة مثلها، إن الله تعالى حبب إليك المساكين والدنو منهم، وجعلك لهم إمامًا ترضى بهم، وجعلهم لك أتباعًا يرضون بك فطوبى لمن أحبك وصدق عليك وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأمّا من أحبّك وصدّق عليك فهم جيرانك في دارك ورفقاؤك في جنتك، وأمّا من أبغضك وكذّب عليك فإنّه حقّ على الله عزّ وجل أن يوقفهم مواقف الكذابين. في مجمع الزوائد للهيثمي.
الآن لاحظ حبب إليه المساكين، لكن أي مسكين؟ نحن قلنا: حبّ علي، هؤلاء الذين الله سبحانه وتعالى جعل لهم المنزلة وجعلهم في جوار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورفقاء النبي في جنته، هؤلاء من؟ هل كل محب لعلي؟ لا. المحب العامل للصالحات، المحب المؤمن العامل، المحسن العامل، العامل المحسن الثابت على العمل والإحسان والإيمان، أيضًا إيمان مع حب علي، حب علي مع الإيمان.
المورد الحادي عشر:
وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعرف المنافقين ببغضهم علي عليه السلام. في الصواعق المحرقة.
المورد الثاني عشر:
الوصابي في أسنى المطالب يقول: روى مسلم أنّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق.
المورد الثالث عشر:
في مستدرك الحاكم، كتاب معرفة الصحابة، ذكر إسلام أمير المؤمنين عليه السلام، يقول: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ما كنا نعرف المنافقين إلّا بتكذيبهم الله و رسوله والتخلّف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام. لاحظ هذا العنوان، وهذا المعنى يؤيد ويؤكد ما ذكره ابن تيمية في الرؤيا التي رواها في حب علي عليه السلام، أيضًا عبادات، عمل صالح، إيمان مع حب علي، هنا لاحظ: المنافق الذي لا يغفر له يكذّب الله ورسوله، ويتخلّف عن الواجبات ويتخلف عن الصلوات، ويبغض عليًّا، والله غفر لذاك العالم، لذاك المؤمن بأي شيء؟ بعمله، بإيمانه، بإحسانه، بثباته، بحبه لعلي، يقول صاحب المستدرك: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
المورد الرابع عشر:
وأيضًا في مستدرك الحاكم يقول: في كتاب معرفة الصحابة: عن أبي عثمان النهدي قال: قال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلي؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يقول: من أحب عليًّا فقد أحبني، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
المورد الخامس عشر:
وفي مستدرك الحاكم، كتاب معرفة الصحابة، عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وأخبرني أنّه يحبّهم، قال: قلنا: من هم يا رسول الله؟ وكلنا نحب أن نكون منهم، فقال: ألا إن عليًّا منهم ثم سكت. ثم قال: أما أن عليًّا منهم، ثم سكت. يقول: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. أيضًا الله يحب أربعة من الصحابة، علي أحد هؤلاء الأربعة، علي أبرز هؤلاء الأربعة، علي أوضح هؤلاء الأربعة، يؤكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أحد هؤلاء الأربعة، أو أحد هؤلاء الأربعة الذين يحبهم الله ويحبهم النبي ويحبهم المؤمنون.

تابع

تابع
الخليفاوي العراقي
27-08-2016, 12:15 PM
تكملة المحاضرة التاسعة للسيد الصرخي الحسني

المورد السادس عشر:
أيضًا في المستدرك، أول الكتاب المناسك، يقول: أخبرنا إسحاق بن محمد عن ... عن سعيد بن جبير قال: كنا مع ابن عباس في عرفة فقال لي: يا سيد ما لي لا أسمع الناس يلبون؟ فقلت: يخافون من معاوية، قال: فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبيك اللهم لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي رضي الله عنه، وعليه السلام. إذًاتركوا سنة النبي وتمسّكوا بسنة معاوية، طبعًا ليس القضية اختيارية، نعم بعد مرور الزمن وتجذّر وتأصّل واستحكام الطائفية القبيحة القاتلة المكفرة طبعًا صار التمسك بسنة غير النبي، بسنة معاوية بسنة بني أمية، بسنة آل مروان، بسنة آل أبي سفيان، بسنة أئمة الضلالة ممن يدعي التسنن أو التشيع، بسنة الحاكمين، بسنة السلاطين الظلمة طبعًا هي المرغوبة لكثرة أهل النفاق، بسبب الانحراف، الانحراف الفكري القلبي السلوكي العملي التطبيقي، إذًا يتركون سنة النبي ويتمسّكون بسنة معاوية، هنا يقول: خوفًا من معاوية، يقول: يخافون من معاوية، إذن: كم من الفضائل؟ كم من الكرامات؟ كم من الأحاديث؟ كم من الروايات قد أخفيت، قد نحيت، قد أزيلت من الوجود وهي خاصّة بعلي وفضائل علي وكرامات علي ومنزلة علي وأهل بيت النبي عليهم الصلاة والسلام، وأيضًا فيما يخص الصحابة ومنزلة الصحابة وفضائل الصحابة قرأنا ومرّ علينا كيف أنّ الحاكم الأموي كيف يضرب بعصاه بقضيبه ويهدد ويتوعد ويرغم العلماء، الرموز، الواجهات، الجالسين، الناس على إنكار الموارد الشرعية التي تشير إلى فضيلة علي، إلى كرامة علي، إلى منزلة علي عليه السلام وأهل بيتالنبي عليهم الصلاة والسلام، بل يرغم النصوص القرآنية والأحاديث والموارد النبوية الشريفة يرغم هذه على أن تكون طعنًا بعلي وطعنًا على علي، وطعنًا في علي، وتجريحًا وتنقيصًا وتكفيرًا لعلي.
المورد السادس عشر: في مسند أحمد، مسند الأنصار، حديث بريدة الأسلمي، ... فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال: أبغضتُ عليًّا بغضًا لم يبغضه أحد قط، وأحببتُ رجلًا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليًّا، (أنا أكثر من أبغض عليًّا، وأحببت رجلًا لم أحب هذا الرجل إلا لأنه يبغض عليًّا)، يقول بريدة: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته ما أصحبه، خرجت في صحبة هذا الرجل ومع هذا الرجل وفي معية هذا الرجل وفي جند هذا الرجل، يقول: ما أصحبه إلّا على بغضه عليًّا فأصبنا سبيًا فكتب ذاك الرجل قائد الجيش، فكتب ذلك الرجل من قريش، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابعث إلينا من يخمّسه، إذن حصلوا على غنيمة ويجب أن تخمّس الغنيمة فأرسل هذا القائد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ابعث إلينا من يخمّس هذه الغنيمة، يقول بريدة: فبعث إلينا عليًّا وفي سبي وصيفة، هي أفضل السبي أو من أفضل السبي، يقول: فخمّس وقسّم فخرج رأسه مغطى فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا؟ قال: ألم ترو إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإني قسمت وخمّست فصارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم صارت في آل عليّ ووقعت، قال: فكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: ابعثني فبعثني مصدقًا، يقول بريدة: قلت لقائد الجيش ابعثني فبعثني مع هذه الرسالة، مع هذه الشكوى، فبعثني مصدقًا حتى أصدق ما حصل، أشهد على ما حصل، فبعثني مصدقًا قال: فجعلت أقرأ الكتاب وأقول: صدق. يقرأ ويصدق، يقول: نعم. ويشهد بصدق ما موجود في الكتاب، قال بريدة: فامسك يدي والكتاب، من الذي أمسك؟ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لاحظ الحادثة، لاحظ الواقعة، لاحظ الأمر العظيم، يقرأ حادثة شكوى، شخص يشكو، يشهد على ما حصل على ما وقع، النبي يكلّف نفسه سلام الله عليه، نبي الرحمة خاتم الأنبياء والمرسلين يمسك بيد بريدة والكتاب، يقول: فأمسك يدي والكتاب وقال: أتبغض عليًّا؟ قلت: نعم. قال: فلا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبًّا فو الذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة، قال: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله أحب الي من علي . قال عبد الله: فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي غير ابو بريدة( لا توجد وساطة بيني وبين أبي في الرواية، طبعًا خط التيميّة، خط الأمويّة يأتون بهذه الرواية للطعن بعلي، ومهما حاولوا أن يدسوا فيها أو يدلسوا فيها فهي فيها اقرار من النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفعل علي واكرام من النبي لفعل علي، وتشريف من النبي لفعل علي، وبيان منزلة علي، والتأكيد على منزلة علي، والارتباط بعلي وحب علي، وتغيّر توجّه ومعتقد بريدة على أساس ما صدر من النبي، على أساس ما قاله النبي، على أساس ما نطق به من لا ينطق إلّا عن وحي يوحى، إذًا هذه أيضًا فضيلة ومكرمة لعلي عليه أفضل الصلاة والسلام، لاحظ، الرواية الأوّلى هذا هو المعتاد عن الخط الآخر، عند مبغضي علي فنحاول عبثًا أن نجمع ما بين المتناقضات أو المتخالفات أو المتعارضات، حسب الظاهر وحسب النيات، وإنّما الأصل والأساس أن هذا فعل من يبغض عليًا، النقل أمانة والناقل غير مسؤول عن بيان وشرح ونقل ما يعتقد به، رواية ثابتة، حديث ثابت، ينقل ما في الحديث ينقل ما في الرواية، لكن هذا موجود في الأحاديث بصورة طبيعية وكثيرة ومركّزة، بخصوص علي وما ورد عن علي وما ممكن أن يدخل في قضية علي، ومنزلة علي، وفضائل علي عليه أفضل الصلاة والسلام، أيضًا عند أحمد بن حنبل فضائل الصحابة ومن فضائل علي يروي هذا المعنى، لاحظ، هذا الرجل من قريش الذي ذكرناه قبل قليل في الرواية يقول ابن حنبل: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقصم الخمس، إلى أن يروي ما ذكره بريدة وما ذكرناه قبل قليل، إذًا الرجل من القريش من هو؟ هو خالد بن الوليد، الصحابي خالد بن الوليد، البطل خالد بن الوليد، الفاتح خالد بن الوليد، إذًا مواقف، أخطاء، ذنوب، معاصي تصدر من هذا الصحابي أو من ذاك الصحابي، شبهات تشكيكات من هذا الصاحبي أو من ذاك الصحابي، يرجع إلى عدم العصمة، لا يدل على السلب المطلق، لا يدل على الانحراف المطلق، لا يدل على الطعن، لا يدل على التنقيص، لكن كل شيء ، كل أمر، كل حادثة بما هي والنقل يكون بأمانة حسب ما يفرض علينا الشرع والعقل والأخلاق والتاريخ والمهنية والعمل والحرفة والإنصاف، إذًا ويروي هذه الرواية أيضًا النسائي في السنن الكبرى كتاب الخصائل تحت عنوان ( ترغيب في حب علي): يروي نفس رواية احمد الأولى التي ذكرناها يقول: رجل من قريش وقلنا من الرجل؟ وأيضًا احمد في فضائل الصحابة قال هو خالد بن الوليد، ماذا قال بريدة عن خالد بن الوليد؟ خالد كان قائد الجيش، أرسله النبي في فتوحات، لاحظ التفت جيدًا، أنا قلت كلما تأتي فرصة أحاول أن أسس لما اعتقد به من نظرية تحل لنا الكثير من الإشكالات، طبعًا الاشكالات عند المنصفين، عن أصحاب العقول، عند من يبحث عن الحقيقة والواقع بتجرد وبضمير حي وبنظرة واقعية وبإنصاف، أمّا من أخذه الهوى والعاطفة والتكبّر والاستكبار والطائفية والغلو، هذا لا يؤثر ولا يمكن أن يؤثر فيه شيء ولا أي كلام، لاحظ : مهما يقول البعض بخصوص القائد خالد بن الوليد مهما يقال بهذا الخصوص التفت جيدا، فإنّ المواقف في موارد، في أمور، في خصوصيات، في سلوك معيّن لا تدل على السلب المطلق، ماذا أقصد هنا؟ التفت جيدا: أقصد هنا: أقول: بالرغم من أن الرواية تثبت بغض خالد بن الوليد لعلي عليه السلام، يقول بريدة : ما صحبت خالدًا إلّا على بغضه لعلي، لاحظ: إذًا خالد يبغض عليًا، لا تقطع الكلام لا تدلّس، التفت جيدًا الى الفكرة، بالرغم من هذه الحقيقة بالرغم من هذا الواقع ولا نعلم نحن بعد هذا هل تغيّر توجّه ومعتقد خالد؟ هل تبدّل بغض خالد لعلي إلى حب خالد لعلي، كما تغيّر توجّه ومعتقد بريدة؟ الله العالم، لا نعلم بهذا لكن فقط أريد أن أشير إلى هذا الأمر، بالرغم من ثبوت بغض خالد لعلي يعلم بريدة بهذا والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بهذا أقول: بالرغم من علم النبي ببغض خالد بن الوليد لعلي بن أبي طالب عليه السلام، مع هذا فقط أمّر النبي خالدًا على الجيش وأرسله لغزوة وفي غزوة ولفتح من الفتوحات الإسلامية، إذًا: من يأخذ على الخليفة الأول أو على الخليفة الثاني لتأميره خالدًا، ليأخذ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تأميره لخالد. التفت جيدا: إذًا لا يوجد ملازمة، يوجد هدف، يوجد غاية ، يوجد سياسة ظاهرية، تعامل ظاهري، يوجد عمل وآثار وتطبيقات، يوجد مصلحة عامّة، يوجد نظام عام، يوجد حكومة وسلطة وقانون عام، ويوجد قضايا واقعية، هذا القانون العام هذه الحكومة العامة، هذه السلطة العامّة، هذا السلوك العام يمكن أن يخالف الواقع بل يوجد فيه ما يخالف الواقع، لكن مع هذا وحفاظًا على السياق العام، حفاظًا على المصلحة العامّة، حفاظًا على المصالح العّامة، حفاظًا على التوجه العام حفاظًا على الأرواح والأموال والأعراض، حفاظًا على سير الأمور الاجتماعية والضبط الاجتماعي بالتعامل وفي التعامل مع الظاهر ومع الظواهر، وترك المعتقد إلى أن يشاء الله، إلى حكم الله، إلى أن نكون بين يدي الله، فهل كفّر النبي خالدًا لبغضه علي؟ هل عزله لبغضه علي؟ هل سبّه وطعن به ولعنه لبغضه علي؟ التفت جيدًا : النبي صلى الله عليه وآله لم يفعل هذا، وتعامل مع ظواهر الأمور، تعامل مع السلوك والتطبيق والفعل الخارجي، تعامل مع السياق العام والتصرّف العام والسلوك العام لخالد، تعامل مع المصلحة العامّة والمصلحة العليا للإسلام والمسلمين، فأمّر خالدًا على الجيش، وأرسل خالدًا في تلك الواقعة، في تلك الحادثة، في تلك الغزوة، في تلك المعركة، التفت جيدًا: أقول: إذًا لا يوجد ملازمة بين موقف، بين معتقد عن إنسان، وبين أن يكون التعامل مع هذا الشخص مع هذا الإنسان حسب السلوك الخارجي والضابط الخارجي والقانون الخارجي، التفت جيدًا، إذًا أول من أسس عندنا الحرية الفكرية التي يتباها ويفتخر به الغرب، هذه أُسست في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على يد النبي، إذًا يعتقد بشيء ولا يوجد تكفير كما يفعل الآن التكفيريون السنّة والتكفيريون الشيعة، هؤلاء يكفّرون وهؤلاء يكفّرون، هؤلاء يبيحون الدماء وهؤلاء يبيحون الدماء بدعاوى باطلة فارغة، إذًا هذا القائد خالد بن الوليد يبغض عليًّا حسب هذه الرواية، ويعلم النبي ببغضه علي ومع هذا أمّر خالدًا، سلّم القيادة لخالد، إذًا هل يصح أن نعترض على الخليفة الأول أو الثاني في تأميره خالدًا؟ لا يمكن أن يحصل هذا؟ لا يمكن أن نعترض بهذا الاعتراض، وتوجد شواهد تاريخية كثيرة حتى في خلافة وحكومة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، أيضًا أمّر بعض الأشخاص، وأيضًا هم كانوا من مبغضي علي، بل اشترك وقَبِلَ باشتراك الخوارج معه في المعركة وهو يعلم بمعتقدهم وبانحرافهم، وبسلوكهم المخالف لضرورات الدين وثوابت الدين ومبادئ الدين، مع هذا تعامل معهم حسب الظاهر، حسب السلوك، حسب المصلحة العامة، حسب النظام العام، حسب الأمن العام للدولة والمسلمين، حتى بدأ شرهم ينتشر وصاروا يقطعون الطرق ويقتلون الناس ويمثّلون بالجثث، عند هذا تصدّى لهم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، أمّا على المعتقد على الفكرة فلا يوجد إجبار، لا يوجد قتل، لا يوجد تطهير عرقي، لا يوجد تهجير، لا يوجد إباحة للدماء والأموال والأعراض، لا يوجد ما يسمّى بالحاضنة، فأين السيستاني من هذه المبادئ والأخلاق النبوية وأخلاق أهل البيت وسلوك أهل البيت عليهم الصلاة والسلام؟!! هذا هو منهج علي فأين أنت من منهج علي؟!! ما أبعد السيستاني عن منهج علي وسلوك علي وأدب علي وأخلاقيات علي؟!!
وعن عبد الله بن بريدة قال: قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: " حَاصَرْنَا خَيْبَرَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، فَأَصَابَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: "إِنِّي أَدْفَعُ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا وَدَعَا بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلّا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، فَدُعِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدٌ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ عَنْهُمَا، وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَفُتِحَ لَهُ ". قَالَ: وَقَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ. سبحان الله كان من مبغضي علي صار من محبي علي!!!
إذًا أرسل الخليفة الأول لم يفلح، أرسل الخليفة الثاني لم يُفتح له، قال سأعطي الراية غدًا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، لاحظ: الآن عندما يأتيك شخص، عندما يأتيك إنسان يحاول أن يقلل وينتقص وينفي أي فضيلة في هذه الرواية لعلي ماذا تقول له؟ ماذا تستكشف من هذا؟ ماذا تعتقد به؟ هل هذا من محبي علي؟ هل من مناصري علي؟ هل عنده مودة لعلي؟ هل هذا في خانة النفاق أم في خانة الإيمان؟ هل في خانة مبغضي علي أم محبي علي؟ رواية واضحة فيها شرف وفيها تكريم وفيها فضيلة، بل تمنّى هذه الصحابة ممن لهم منزلة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تمنّى هذه الفضيلة التي صارت وسُجلت لعلي، مع هذا يأتي ابن تيمية ينتقد يناقش يفلش يهدم يحطم ينفي ما في هذه الرواية من فضيلة!!! ليس فقط هنا بل في كل ما يخص علي عليه السلام، يفعل الأفعال والأعمال ابن تيمية من أجل أن يقدح بأيّ فضيلة لعلي، من أجل أن ينفي أيّ فضيلة لعلي!!! إذًا تطاول لها الصحابة، تمنّى الصحابة هذه المنزلة التي سُجلت لعلي عليه السلام، التفت جيدًا، أيضا كل ما يقال عن الخليفة الأول والخليفة الثاني، ما يقدح بالخليفة الأول والخليفة الثاني من البعض من الكثير لغرض الطعن والتنقيص والانتقاص والاستهانة والتشقيق والتفرقة واشاعة الفاحشة والرذيلة والخراب والدمار بين المسلمين، وبين الناس أقول لهم: ما تقولون وما تدّعون وما تعتقدون من مواقف الخليفة الأول والخليفة الثاني وعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمواقف وسلوك ومعتقد الخليفة الأول والخليفة الثاني، كما كان يعلم ويعتقد بتوجّه وسلوك ومعتقد خالد، بخصوصيات هنا وخصوصيات هنا، بمعلومات هنا ومعلومات هنا، بأفعال هنا وأفعال هنا، بردود فعل هنا وردود فعل هنا، يعلم بها النبي مع هذا التفت جيدا : قلنا: لا تنظر إلى جزء وإلى مقطع دون المقطع الآخر، لا تنظر إلى نصف الفراغ من الإناء وتترك الآخر، أو تنظر إلى الاخر وتترك الفارغ، ولا تنظر إلى الفارغ، إذًا هنا نقول: بالرغم من علم النبي بتوجّهات ومعتقدات ومواقف وسلوكيات الخليفة الأول والثاني، مع هذا أمّر الخليفة الأول وأمّر الخليفة الثاني في خيبر وفي حصار خيبر وفي فتح خيبر، كما أمّر خالدًا كما أمّر عمر بن العاص، التفت جيدًا: إذًا يوجد سلوك عام، يوجد توجّه عام، يوجد إدارة عامّة للدولة، يوجد إدارة عامّة وقيادة عامّة ظاهرية للمجتمع، هذا شيء والمعتقد شيء آخر، التفت جيدًا: يوجد حقيقة، يوجد واقع يوجد تأصيل واقعي حقيقي بأنّ الإسلام بُني أسس، فتح أنتشر بسيوف وبأيدي هذه القيادات، بأيدي هذه الزعامات، بأيدي هؤلاء الحكام، على أيدي هذه الرموز، عندهم مواقف عندهم معتقدات، تعتقد بها هذا شأنهم هذا بينهم وبين الله سبحانه وتعالى، هكذا تعامل النبي معهم، وهكذا تعامل علي معهم، وهكذا تعامل أهل البيت معهم، فعلينا أن نتعامل على هذا الأساس، إذًا علينا بالظواهر والله يتولى السرائر، علينا بالنظام العام، والمصلحة العامّة، والأمن العام، ونترك الخصوصيات لله، عند الله، مع الله، فلنلتفت إلى هذا الأمر. إذًا نقول: يوجد إمرة يوجد قيادة، وقعت وحصلت وتكررت بعلم النبي وبإمضاء النبي، وبأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أيضًا الشيء الآخر: إلى من يستهين بعقائد الآخرين، من يستهين من يعتقد بأنّه يملك العقل ويفكر بعقل ويعمل بالقياس مع النصوص الشرعية والوقائع الشرعية الممضاة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن صحابته وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام، إذًا النبي يضر وينفع أو لا يضر ولا ينفع؟ إذا كان دعاء النبي، إذا كانت تفلة النبي فيها شفاء لعلي، فيها بركة لعلي، فيها فتح البصر والبصيرة لعلي، فماذا تقولون في هذا أيّها القادحون بعقائد الاخرين؟!! أيّها المكفّرون للآخرين؟!! فتفل في عينيه ومسح عنهما فشفاه الله سبحانه وتعالى بهذه البركة، بهذا الفعل من النبي، بهذه التفلة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فزعامات هؤلاء قد ركبهم الشيطان، يتعلّم منهم الشيطان، الكلام مع عموم الناس، مع المساكين، مع المنخدعين، مع المغرّر بهم، كم ينتقدون ويطعنون بالشيعة وبالسنّة وبالمذاهب من خلال انتقادهم للتقليد، وكيف جعلوا أتباعهم كالأغنام في أي أمر، في أيّ قضية، في كل صغيرة وكبيرة، يقول له أنت لا تفهم ارجع إلى شيخ فلان، إلى العالم فلان، إلى الرجالي فلان، إلى المؤرخ فلان، إلى الناقد فلان، وينتقدون هذا وذاك حسب ما يشتهون!!! إذا كان عندهم التأصيل على رفض التقليد والطعن بالتقليد والطعن بالمسلمين وبمبدأي الاجتهاد والتقليد فلماذا تقلّدون هؤلاء بهذه الخصوصية؟!! هم ينفون التقليد، لماذا تقلدون هؤلاء في تقليد أشخاص ورموز وشخصيات هم يحددونهم إليكم، أنتم اقرأوا التاريخ، هذه كتب التاريخ، هذه كتب الأحاديث، هذا القران، هذه السنة الشريفة؟ هذه السير، هذه الوقائع، اقرأوا، تعلموا، افهموا التاريخ، حللوا، لا تقلدوا لا تنخدعوا.
خامسًا: الزهري ومنهج تيمية سيستاني
النقطة الأولى: تطابق منهج التكفير
منهج السيستاني يطابق منهج تيمية في التحجر الفكري والغاء العقل وتكفير المقابل، واباحة دمه وماله وعرضه والتهمة جاهزة كالناصبي والتكفيري، والداعشي، وأيضًا البعثي والرافضي والشيعي والسبئي والمجوسي واليهودي وغير ذلك، وغير مسموح أبدًا التفكير والتعقّل في الأمور، بل عليك أن تتبعهم كالأنعام والبهائم، والتصديق بأنّه منهج هداية وسبيل رشاد، على المنهج الفرعوني في الدكتاتورية والاستبداد الفكري.
قال تعالى: يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ.
إذًا هذا هو المنهج الفرعوني في الدكتاتورية والاستبداد الفكري، قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ، تصوّر نفسك في حاجة شديدة وتحيط بك تلك السموم الفكرية والوحوش البشرية والاستقطابات الطائفية المنتنة، فهل تتصور كيف ستتعرض للابتزاز والإذلال والإرغام على ترك الثوابت والمبادئ والضروريات؟ فهل ستستجيب لذلك أو سترفض وتتحمل كلما يقع عليك ومتعليقيك من أضرار وانتهاك، فيا ترى ماهي الظروف التي أدت بالزهري القبول بالعمل في البلاط الأموي، وهل استطاع أن يوازن بين سد حاجته الاضطرارية وبين الحفاظ على مبادئه وثوابته الشرعية؟ ويا ترى هل يوجد أيّ ضرورة أدت إلى اتخاذ السيستاني مواقفه المشينة المخزية المضرة المهلكة الذليلة، في التملق والتزلف والعمالة لنظام صدام، ثمّ الانقلاب عليه والغدر به والالتحاق بركاب المحتلين وشرعنة دخولهم البلاد واهلاكم الحرث والنسل، والعمل بكل طاقة لخدمة مشاريع المحتلين وتسليط الفاسدين، وتخدير الشعوب، وارغامهم على القبول بالذل والهوان والخضوع والخنوع؟؟ فلماذا فعل ذلك السيستاني؟!! وكان يكفيه أن يسكت وسيكون المحتلون بكل أصنافهم شاكرين له سكوته، بل سيُغدقون عليه كل ما يستطيعون ثمنًا لسكوته، فلماذا لم يكتفِ بالسكوت فيحافظ على رجولته وكرامته وإسلامه ودينه وأخلاقه؟!! فهل الدافع الذاتي راجع إلى السيستاني نفسه وأصله وطينته وتكوينه الجسدي والأخلاق؟!! وهل هو مطابق لما عند ابن تيمية؟!! أو أنّه لأمر خارجي؟!! أو خليط بين الأمرين الذاتي الفطري التكويني والعوامل الخارجية المؤثرة؟!!
= التتمة في التعليق الاول في اسفل الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jbaeer.a7larab.net
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/09/2016
العمر : 51

مُساهمةموضوع: رد: المحاضرة التاسعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}   الثلاثاء سبتمبر 13, 2016 9:47 am

تتمة الموضوع في اعلاه
النقطة الثانية: العقل ومكر الشيطان
وهنا لا بدّ من القول إذا لم نحترم عقولنا وإنسانيتنا فإنّنا نبقى في دوامة الفتن ومضلاتها ويبقى الشيطان مسيطرًا علينا ومحركًا لنا نحو الموبقات والقبائح والفساد والصراعات وسفك الدماء، تحت عناوين طائفية جاهلية نتنة، فلا يصح ولا يُعقل أن نكون بمستوى من الجهل والانحراف الفكري، بحيث نترك التعليم الشرعي القرآني والنبوي بدعوى أنّ الطائفة الأخرى التزمت بها، ولا نريد أن نتمثّل بها، أو نسجل مشروعية لعملها، فيكون منقصة ومثلبة على طائفتي وتشكيكًا في نفوس أتباعنا، فإنّ ذلك كله من تسويلات الشيطان التي تبعدك عن الدين وأحكامه وتشريعاته، وتترك سنة سيد الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله وأصحابه الصلاة والتسليم، فلا يصحّ أن يكون منهجنا مثلا:
ابن تيمية المصلح المجدد يقول: ( لاحظ: نحن نقول لا يصحّ أن يكون منهجنا على هذا المنهج الذي سنذكره الآن) ومن هنا ذهب مَن ذهب مِن الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارًا لهم (أي للشيعة )، فإنّه وإن لم يكن الترك واجبًا لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميَّز السُّني من الرافضي، ومصلحة التميُّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب.
أتى بحكم شرعي، خلق حكمًا شرعيًّا، ادّعى حكمًا شرعيا، وألبسه الالزام والوجوب ورجّح هذا على المستحب فترك السنة!!! ما هذا التفكير السقيم؟!! النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحسب ما يدّعيه ابن تيمية ويتمسّك به لقد تمثّل باليهود في صيام يوم عاشوراء ولم يميّز نفسه عن اليهود في صيام يوم عاشوراء في هذا الفعل، فأعطى لنفسه للمسلمين حسب ادعاء ابن تيمية، الأولية بصيام يوم عاشوراء!!! فأين الأولوية في سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مستحبات النبي؟!! أين الأولوية في هذا؟!!
في ربيع الأبرار ج5، قال الزمخشري، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ " يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَقُبِضَ وَالْخَاتَمُ فِي يَمِينِهِ ". وقال الزمخشري: ذكر السلامي (وهو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخزومي) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يتختّم في يمينه والخلفاء بعده، فنقله معاوية إلى اليسار، فأخذ المروانية بذلك، ثمّ نقله السفاح إلى اليمين فبقي إلى أيام الرشيد، فنقله إلى اليسار، فأخذ الناس بذلك. (هذه هي سنة معاوية، تركوا سنة النبي وسنة الخلفاء في التختّم في اليمن، فأخذوا بسنة معاوية فتختّموا باليسار!!!)
البيضاني في الصراط المستقيم: إنّ المشروع التختّم في اليمن، لكن لمّا اتخذه الرافضة عادة جعلنا التختّم في اليسار.
الجاحظ في كتاب نقوش الخواتيم يقول: إنّ الأنبياء من آدم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تختّموا في أيامنهم( أي في اليمن)، وخلعه ابن العاص من يمينه ولبسه في شماله وقت التحكيم.
الراغب في المحاضرات، يقول: إنّ أول من تختّم في اليسار معاوية، فلبس المخالف لشماله علامة الضلالة باستمراره على خلع علي من إمامته. إذًا صار أولًا من تختّم باليسار، وصار التختّم باليسار شعارًا لشيعة معاوية بأنّه ليس فقط خلع عليًّا من الإمامة وإنّما هو مستمر على خلع علي من الإمامة، فخالف السنة وأصر على مخالفة علي وبغض علي والخروج على إمامة علي، وجعلَ التختّم باليسار شعارًا لهذه المخالفة، شعارًا للخروج على الولي وعلى الإمام، شعارًا لمخالفة السنة النبوية الشريفة.
قال الإمام البروسوي في كتابه روح البين ج4، في التختّم باليمن: فإنّه في الأصل سُنة، لكنّه لمّا صار شعار أهل البدعة والظلمة صارت السُّنة أن يُجعَل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا .
وقال الحافظ العراقي في بيان كيفية إسدال طرف العمامة، فقال: لم أرَ ما يدل على تعيين الأيمن إلّا في حديث ضعيف عند الطبراني، وبتقدير ثبوته فلعله كان يرخيها من الجانب الأيمن، ثم يردّها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم، إلّا أنّه صار شعار الإمامية، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم. شرح المواهب للزرقاني. ما هذا الدين؟ وما هذا المنهج؟ وما هذا السلوك؟!!
الغزالي قال: إنّ تسطيح القبور هو المشروع، ولكن لما اتّخذته الرافضة شعارًا لهم عدلنا عنه إلى التسنيم. ما شاء الله على الرافضة، هم التزموا السنة، والتيمية قد هجروا السنة، حتى لا يتشبهوا بالرافضة فهجروا السنة. كما في الذخيرة للغزالي والصراط المستقيم للبيضاني.
الزمخشري في تفسير قوله تعالى( هو الذي يصلي عليكم وملائكته) قال: إنّه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يُصلى على أحاد المسلمين، (الآن أسال كم من المسلمين، كم من المحبين، كم من الأعزاء، كم من الأخوان، كم من الأبناء، كم من العراقيين، كم من الوطنيين، كم من الأشقاء العرب، كم من المسلمين من غير العرب ممن ارتبط، ممن أحب، ممن مال، ممن رغب فيما نقول فيما نحكي؟ كم منهم نفر منا عندما نقول: عائشة عليها السلام أو نقول: أبو بكر عليه السلام؟ كم منهم ينفر من هذه الكلمة؟؟ كم منهم ينفر عندما نقول صلى الله عليه وآله وسلم كم منهم؟ لأنّهم يعتبرون ذكر (الآل) من شعار وشعارات الشيعة والتشيّع، ومن الشعارات التي تنتقص من الباقي، ومن الشعارات والأفعال التي تعتبر من التشبّه بالرافضة بالشيعة، ويعتبر مثلبة على من يقول به من باقي الطوائف والمذاهب، التفت جيدًا صار الإنسان ينفر من السنّة، يكره السنة، يترك السنة!!! أيضًا هنا ليس فقط عليه السلام وإنّما صلى الله عليه وسلم، علي صلى الله عليه وسلم، الحسين صلى الله عليه وسلم، الزهراء صلى الله عليها وسلم، عليها الصلاة والسلام، علي عليه الصلاة والسلام، الصحابة عليهم الصلاة والسلام، أمهات المؤمنين عليهم الصلاة والسلام، جائز بنص القران. الزمخشري يقول: إنّه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يُصلى على أحاد المسلمين. (أيّ إنسان؛ زيد عمر بكر من أصحابك يجوز أن تقول له عليه الصلاة والسلام) لكن لمّا اتخذت الرافضة ذلك في ائمتهم منعناه. كما في تفسير الكشاف للزمخشري. هل يصحّ هذا الأسلوب؟!! عيب مثل هذا التفكير ومثل هذا السلوك ومثل هذا الكلام!!! أيضًا أكرر الرموز لا كلام معهم لقد ركبهم الشيطان انتهى الأمر، لكن الكلام مع الأعزاء مع الأبناء مع العقلاء مع المنصفين مع المؤمنين مع من يبغي رضا الله، لماذا تقلدون هؤلاء؟!! هذه هي السنّة أنت تمسّك بالسنّة، أنت ارفع السنّة، أنت اجعل السنّة شعارًا لك، أنت التزم بالسنّة، أنت لا تفارق السنّة، ليتمثّل من يتمثّل بك كيف ترضى بهذه المنقصة والمثلبة على نفسك؟!! كيف ترضى بهذه الطائفية النتنة بهذه العصبية الجاهلية النتنة؟!! تحرر وحرر الفكر، تحرر من هؤلاء، تحرر من قبضة هذه العمائم النتنة الشيعيّة السنيّة، انطلق إلى الإسلام، إلى رحمة الإسلام، إلى أخلاق الإسلام، إلى أخلاق النبي، إلى أخلاق الصحابة، إلى أخلاق أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

سادسا: ابن كثير والعقد الفريد
ويأتي الكلام إن شاء الله والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصل اللهم على محمد وآل محمد، وأسألكم الدعاء.
الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم صل على محمد وآل محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jbaeer.a7larab.net
 
المحاضرة التاسعة من بحث {السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصرالسيدالصرخي المظهرلعلوم النبي وآله-ص :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: